تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا في مواجهة تراكم الأزمات

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

قلما يواجه بلد في العالم ما تواجهه فرنسا في هذه الأيام . يجد الفرنسيون أنفسهم تحت وقع ثلاث صدمات متزامنة : أزمة الكورونا المستجد والعمليات الارهابية والازمة الاجتماعية . 

إعلان

بينما كانت فرنسا تتهيأ للعودة الى الحجر على كل اراضيها في محاولة لكبح تداعيات الموجة الثانية من عدوى كوفيد -١٩، ضرب الارهاب من جديد داخل كنيسة في مدينة نيس جنوب فرنسا بعد خمسة عشر يوما على عملية ذبح مدرس التاريخ وفِي الحالتين كان هناك جيل جديد من الارهابيين الذين لا يستهدفون فقط الانسانية وفرنسا وقيمها ، بل يمثل فعلهم و انحرافهم أكبر تشويه للاسلام وكل ما له صلة بالايمان. بالفعل فرنسا مستهدفة منذ عدة عقود من قبل انواع عديدة من الارهاب، لكن هذه الحلقة التي بدأت مع ارتكابات محمد مراح في مدينة تولوز في العام ٢٠١٢ واستمرت مع الاستهدافات الواسعة في ٢٠١٥ و٢٠١٦، تؤكد أن هذا الارهاب لا يمكن باي شكل تبريره لانه عبثي وخارج كل منطق وتحليل عملي. 

في الوقت الذي يواجه الرئيس ايمانويل ماكرون عواصف ازمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية بالاضافة لضربات الارهاب ، تم التركيز على بعض عبارات خطاباته من دون الذهاب الى المضمون حسبما تقول دوائر قصر الاليزيه. وبالفعل أن فرنسا التي تحتضن ويعيش فيها ملايين المسلمين ويتمتعون بحرية العبادة ولهم موقعهم المجتمعي والوطني ، ليست بحاجة لتلقي دروس من الاخرين واذا كان هناك من أخطاء فهي قادرة على تجاوزها وصيانة تلاحم نسيجها الوطني . من اجل تجاوز أي سوء فهم نتيجة الشرخ الثقافي في النظر الى حرية التعبير أو استغلال بعض التصنيفات أو العبارات الصادرة عن مسؤولين فرنسيين، صرح الرئيس إن "هناك أناسًا يحرّفون الإسلام، وباسم هذا الدين يدّعون الدفاع عنه"، معرباً عن تفهمه لمشاعر المسلمين . وأضاف ماكرون "الرسوم الكاريكاتيرية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة".

وقال إنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد. 

بعد الكلام التحريضي المعيب لرئيس وزراء ماليزيا السابق محمد مهاتير والاستغلال المكشوف من الرئيس رجب طيب اردوغان بالتعاون مع تيارات ايديولوجية ، تأتي التوضيحات الفرنسية عن عدم الخلط اطلاقا بين الاسلام والارهاب لتضع النقاط على الحروف لان عالم اليوم لا يبنى من دون الاحترام المتبادل والاعتراف بالاخر ، ولان صلات فرنسا بالعالم الاسلامي اقوى من الارهاب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.