تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إيران بعد سنة على " انتفاضة البنزين"

سمعي
البرلمان الإيراني
البرلمان الإيراني © رويترز 28/05/2020
إعداد : خطار أبو دياب
4 دقائق

راهنت الدوائر الإيرانية الرسمية على فشل الرئيس دونالد ترامب في الاستحقاق الانتخابي الاميركي. لكن مشكلتها تكمن فب عجزها عن مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة . وهذا يدفعها الى التركيز بشكل حثيث على احتواء وقمع احتجاجات شعبية لم يتم إخمادها تماماً وذلك منذ انطلاقها في 2017 ووصولها إلى ذروتها مع "انتفاضة البنزين" في نوفمبر 2019، خاصة العام 2020 شهد انتكاسات متتالية منذ اغتيال الجنرال قاسم سليماني وعدم الرد الموعود عليه، وتداعي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي تحت ضغط العقوبات وجائحة كورونا، وكذلك سلسلة الانفجارات والحرائق الغامضة التي استهدفت البرنامجين النووي والصاروخي. 

إعلان

راهنت الدوائر الإيرانية الرسمية على فشل الرئيس دونالد ترامب في الاستحقاق الانتخابي الاميركي. لكن مشكلتها تكمن فب عجزها عن مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة . وهذا يدفعها الى التركيز بشكل حثيث على احتواء وقمع احتجاجات شعبية لم يتم إخمادها تماماً وذلك منذ انطلاقها في 2017 ووصولها إلى ذروتها مع "انتفاضة البنزين" في نوفمبر 2019، خاصة العام 2020 شهد انتكاسات متتالية منذ اغتيال الجنرال قاسم سليماني وعدم الرد الموعود عليه، وتداعي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي تحت ضغط العقوبات وجائحة كورونا، وكذلك سلسلة الانفجارات والحرائق الغامضة التي استهدفت البرنامجين النووي والصاروخي. 

تبعاً لتسلسل الاحتجاجات منذ أواخر عام 2017، يتضح وجود أزمات هيكلية ومزمنة تندلع بسبب هموم معيشية ومطالب اقتصادية وسرعان ما تتحول إلى غضب وانتقاد للنظام الحاكم واعتبار المحتجين أن سياساته أدت إلى إفقار الشعب وتبديد ثروته على التدخلات الخارجية. وبالرغم من نجاح القبضة الحديدية أو حجم المساعدات ( الدعم والإغاثة يطالان حوالي 75 في المائة من سكان إيران) في احتواء التحركات، لكن الأسباب لا تزال قائمة والقمع يؤجل المشكلة لا أكثر ما دامت المظالم لم تعالج والمطالب لم تنفذ. وهكذا عند توافر الشرارة أو الصاعق يمكن لمشاعر الاحتقان أن تنفجر ضد المنظومة الممسكة بالبلاد، ويدلل ذلك على أزمة عميقة لا تتصل فقط بتداعيات الضغط الخارجي، بل ترتبط بالرؤى المتناقضة في سياق النظام، وكذلك في سوء إدارة الشئون العامة في ظل شح الإمكانات وآثار جائحة الكورونا.     

حسب لغة الأرقام، يتواصل تراجع الاقتصاد الإيراني إذ إن معدل النمو خلال الربع الثاني من هذا العام كان سلبياً بنسبة 3.5 في المائة، ووفق صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير الصادر في 19 اكتوبر الحالي تضاعفت  ديون الحكومة الإيرانية تضاعف بنسبة 2.2 تقريبا في عام 2020 مقارنة بعام 2018. ووصل الحجم إلى نحو 260 مليار دولار في 2020.

انطلاقا من ذلك تخشى القيادة الإيرانية من مخاطر هذا المناخ وإمكان التحول من تحرك  النقابات العمالية والقوى السياسية المتخفية  إلى العمل الجماعي ومن ثم إلى التهديدات الأمنية مما سيعقد صعوبة السيطرة على الوضع.

بناء على ذلك يبدو أن السلطات قررت الدخول في معركة "المنافسة للسيطرة على أفكار وعقول الناس استناداً إلى السيطرة الناعمة لأن هناك خشية فعلية من أثار العنف الدموي كما حصل  في نوفمبر 2019، ولم بنجم عنه تهدئة فعلية وحوار منتج.

بانتطار استحقاقات كثيرة يبدو المشهد الإيراني مليئا بالتحديات وإمكانيات التغيير خاصة مع تعمق الأزمة البنيوية للنظام . 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.