تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دروس الانتخابات الأميركية

سمعي
احتجاج أنصار ترامب على نتائج الانتخابات الأولية
احتجاج أنصار ترامب على نتائج الانتخابات الأولية © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

لم تعلن حتى اللحظة نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية بشكل رسمي وكما في العام ٢٠٠٠ حصلت اشكالات وجدل وتشكيك ويؤكد الوضع المستجد على أزمة في الديمقراطية الأميركية. إذ أكدت مجريات الانتخابات على الانقسام العمودي في البلاد الشاسعة، وكذلك على عدم تأقلم المؤسسات مع واقع الولايات المتحدة في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

إعلان

القت جائحة كورونا بظلالها على الحملة الانتخابية الصاخبة التي أتت مكملة للشرخ العنصري بعد مصرع جورج فلويد وتعميق الانقسام في تتمة لتداعيات صعود الترامبية منذ 2016.

من ابرز الدروس المستخلصة تداعي نظام الحزبين التقليدي بين الجمهوريين والديمقراطيين أو اليمين واليسار إذ خسر طابعه التمثيلي نظرا للتنوع المتزايد. لقد أمن نظام الحزبين قدرا من الاستقرار السياسي لمدة طويلة لكنه لم يعد كافيا لأنه يغلق المشهد على  خيارات سياسية  أخرى في بلاد جيفرسون وهاميلتون.

زيادة على تعقيدات ناشئة عن ضرورات النظام الفيديرالي والفارق بين التصويت الشعبي المباشر ومجمع كبار الناخبين، اعتبر العديد من المراقبين أن الديمقراطية الأميركية في خطر لأن التشكيك المتبادل يمس حصانة المؤسسات ، ولأن التعامل بين المعسكرين المتقابلين يبدو وكأنه بين أعداء وليس بين خصوم متنافسين تحت سقف دولة القانون. 

ستترك هذه الانتخابات ندوباً عميقة في الجسم المؤسساتي الأميركي ، وعلى الأرجح ستكون البلاد أمام مفترق طرق  ما بين تعميق الانقسامات والشرخ العنصري من جهة أو إطلاق الحوار والمصالحة بين الأمريكيتين في إطار إصلاح للمؤسسات انطلاقا من التفكير حول مدة الولاية الرئاسية ، وجعل النظام الانتخابي أكثر تمثيلاً مع إعادة النظر بنظام الحزبين إذ أخذ الحزب الديمقراطي يبدو وكأنه حزب تجمع الأقليات أو المكونات العرقية والقومية أكثر مما كان ممثلاً للطبقات الوسطى والفقيرة. والحزب الجمهوري تغير أيضا بعمق ولم يعد حزب الليبرالية والجمهورية بل أترث عليه ظواهر المحافظين الجدد والصعود الديني وأنصار تفوق الإنسان الأبيض والظاهرة الترامبية. وما يزيد القلق وجود إهمال لهذه المتغيرات الاجتماعية والديموغرافية والإيديولوجية في تطور الولايات المتحدة. ويدلل الفارق البسيط بين المتنافسين على الصعوبات المستقبلية إذ سيحكم جو بايدن بلاداً ترك عليها دونالد ترامب بصماته ولن تكون مهمته سهلة في مقاربة الكثير من الأمور في ظل استمرار محتمل لسيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.