خبر وتحليل

فرنسا وتحديات 2021

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © رويترز

تطوي فرنسا العام 2020 الذي لم يشبه غيره من الاعوام ويبقى في الذاكرة الفرنسية والاوروبية مرتبطاً بكورونا والتغييرات العميقة اجتماعيا واقتصاديا مع انكشاف العجز الاولي في ادارة الازمة وتبيان عورة عدم الاستقلال الاستراتيجي الاوروبي ليس في الميدان الدفاعي فحسب، بل ايضا في مجال اللوازم الصحية.

إعلان

هكذا تستقبل فرنسا العام 2021 في غمرة الموجة الثانية من تفشي الوباء ومحاولة تفادي موجة ثالثة تعقد اكثر مسار بدء الخروج من اثار الجائحة. ولذا حرص الرئيس ايمانويل ماكرون المتعافي لتوه من اصابته بكوفيد لخلق حالة ديناميكية ايجابية في سياق كلمته الاخيرة الموجهة للفرنسيين من خلال التركيز على عنصري الصمود ( والمقاومة) والبطولة اليومية في مواجهة الجائحة . وماكرون يعلم جيدا ان الناخب الفرنسي في 2022 سيحكم اولا على ادارة ازمة كوفيد قبل تقييمه لباقي حصاد الولاية الرئاسية التي ستنتهي في غضون ستة عشر شهرًا . وبالفعل سارت الرياح عكس ما يشتهي الرئيس واصبح من الصعب ان يحقق مشروعه في انجاز مشروع تحويل البلاد واصلاحها.

قلبت ازمة الوباء الاولويات في فرنسا وستبقى كذلك التحدي الاكبر في 2021 اذ ستضطر السلطات لاحترام توجيهات المجلس العلمي من اجل التحكم بالوباء مما يعني ان الاقفال الجزئي وحظر التجول سيميزان الاشهر الاولى من هذا العام مع الانعكاسات على الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة . بالرغم من ذلك يبقى الامل في مواجهة هذا التحدي مع بدء استخدام اللقاح . لكن بالكاد بدأ التطعيم، انكشف بسرعة البطء غير المبرر في حملات التلقيح حسب قول ماكرون ، ولذلك ستحاول السلطات تفادي الاتهام بالتقصير وستسعى لتسريع التلقيح. والادهى تأخر فرنسا العلمي حيث ان عدم وحود معهد باستور الشهير ضمن سباق دبلوماسية اللقاح طرح الكثير من التساؤلات .

خلال خطاب وداع العام المنصرم، وجه ماكرون التحية الى نساء ورجال تميزوا بدورهم في مواجهة كورونا وحاول ان يضفي مسحة ثقة بالمستقبل خاصة انه في2021، ستظل إدارة الوباء المعيار الحاسم للحكم على حصاده السياسي مع البدء التدريجي للحملة الانتخابية الرئاسية وهذا سيزيد الانقسامات والجدل . ويحاول ماكرون في هذا السياق رفع تحديات اخرى ، اهمها استمرارية البناء الأوروبي والرهان على العمل الاوروبي المشترك وثانيها عودة الانتعاش الاقتصادي وثالثها التحول البيئي ورابعا الدفاع عن العلمانية والهوية ومكافحة التمييز من اجل اعطاء زخم للتجديد والاستنهاض من كبوات مرحلة حرجة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم