خبر وتحليل

بدايات صعبة بين بايدن وبوتين

سمعي
بوتين وبايدن في موسكو عام 2011
بوتين وبايدن في موسكو عام 2011 © رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
4 دقائق

تميزت العلاقة بين واشنطن وموسكو باستمرار التوتر خلال الولاية الاميركية السابقة، لكن وللمفارقة لم تهتز الصِّلة الشخصية بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. ومن اللافت ان عهد ترامب بدأ في ٢٠١٧ مع اتهام روسيا بالتدخل في حرب الكترونية لصالحه، وانتهى أواخر ٢٠٢٠ مع اعتراف واشنطن باختراق سيبراني هائل وايضا كانت روسيا موقع الشك الاول.

إعلان

تميزت العلاقة بين واشنطن وموسكو باستمرار التوتر خلال الولاية الاميركية السابقة، لكن وللمفارقة لم تهتز الصِّلة الشخصية بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. ومن اللافت ان عهد ترامب بدأ في ٢٠١٧ مع اتهام روسيا بالتدخل في حرب الكترونية لصالحه، وانتهى أواخر ٢٠٢٠ مع اعتراف واشنطن باختراق سيبراني هائل وايضا كانت روسيا موقع الشك الاول.

مع وصول الادارة الديمقراطية الجديدة، بدت موسكو حذرة من توجهاتها ومن العودة الى نهج مؤسساتي في العلاقات والاولويات الاميركية. لكن للوهلة الأولى، اعطى جو بايدن اشارة ايجابية بعد ايام على تمركزه في البيت الابيض مع تسهيل توصل اللذين إلى اتفاق حول تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية، في تقدم تم تحقيقه بعد مراوحة في المكان.

إلا ان تطورات قضية نافالني اخذت تلقي بثقلها على مجمل العلاقات الروسية - الغربية. وزادت الأمور تدهورا بعد مداخلات بايدن وردة فعل موسكو. وكان بايدن مباشرا ولهجته حازمة خلال تطرقه للعلاقة مع موسكو خلال اول خطاب دبلوماسي له منذ توليه الرئاسة، إذ أعلم عن عهد جديد في السياسة الخارجية الأميركية.

وقال بايدن حرفيا إنه أبلغ نظيره الروسي، فلاديمير بوتن، بأن أيام تراجع الولايات المتحدة في مواجهة ما وصفها بأنها أفعال عدائية من جانب روسيا قد ولت. ولم تتأخر ردة فعل الكرملين الذي وصف التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بـ "الخطاب العدواني وغير البناء"، مشيرا إلى أنه لن يتهاون مع أي إنذارات أمريكية.

وفِي غمز من قناة واشنطن المهتمة بقضية نافالني، ركزت موسكو على ضرورة احترام قوانين روسيا ونظامها القضائي. واشارت إلى قضايا اضطهاد أشخاص مشاركين في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، داعية إلى ضمان الشفافية في العمليات القضائية ذات الصلة.   

تبدو المبارزة واضحة حول منظومة القيم واساليب العمل وتناقض المصالح على اكثر من مسرح ، ويبدو ان ادارة بايدن لا تطبق اسلوب ادارة اوباما في اول عهده حينما سعى لاعادة ترتيب العلاقة مع روسيا، بل تشبه اكثر نهج ادارتي بوش الابن وكلينتون في محاولة منع روسيا من العودة بقوة الى المسرح الدولي ، أما موسكو فلا ترغب اطلاقا بالمساومة وتصر على تطبيع ممكن للعلاقات الثنائية بناء على الاحترام المتبادل وتوازن المصالح. انطلاقا من كل ماسبق تتأكد بدايات صعبة وغير مبشرة بين سيدي البيت الابيض والكرملين في عالم اكثر اضطراباً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم