خبر وتحليل

لبنان: إشارات واعدة وسط الانهيار

سمعي
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون AFP - -

يبدو الاستعصاء سيد الموقف في لبنان مع تفاقم الازمة المركبة التي يعاني منها واستمرار الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وكذلك فشل كل المبادرات المحلية والخارجية من أجل تأليف الحكومة العتيدة.

إعلان

منذ كارثة مرفأ بيروت في الرابع من اغسطس الماضي، ينتظر اللبنانيون عبثاً الافراج عن حل سياسي أطلقته المبادرة الفرنسية، سرعان ما عرقلته قوى التعطيل الداخلي علماً أن لبنان المحسوب على المحور الإيراني في الاقليم هو في الحقيقة رهينة لعبة المحاور ومن ضحاياها الرئيسيين.

وبالرغم من التعويل على وصول إدارة بايدن وعلى انعكاسات التهدئة والتفاوض بين واشنطن وطهران، لا يزال الوضع مجمداً ولم تفلح مبادرات داخلية ومساع عربية وتهديدات فرنسية في حصول اختراق يسمح بتأليف حكومة تتيح بدء الخروج من النفق ومنع الانحدار المتواصل .

ووسط هذا المأزق المتحكم بمعيشة اللبنانيين وبمصيرهم، تبرز بعض الاشارات الواعدة وأولها صدور تقرير من مجلس الذهب العالمي يكشف أن لبنان يحتل مرتبة "مُفاجئة" عربياً بحجم احتياطي الذهب، إذ حسب التقرير الشهري لقائمة الدول الـ100 الأكثر حيازة للذهب ضمن أصولها الاحتياطية وتصدرت السعودية الدول العربية باحتياطيات المعدن النفيس. يليها في المرتبة الثانية لبنان باحتياطي يبلغ 286.8 طن،بيد انه بعد احتساب حصة الفرد الواحد من احتياطيات الذهب، يظهر أن المواطن اللبناني يتصدر أقرانه من الدول العربية بهذا المؤشر.

ويبين هذا الاحصاء ان لبنان ليس بلداً مفلساً وان انقاذه يبقى ممكنا في حال بدء الاصلاح ووجود ادارة كفوءة وقضاء مستقل، وهذا يعني وجوب عدم فقدان الامل . أما الاشارة الواعدة الثانية فأتت من القطاع الخاص الالماني حيث اقترحت عدة شركات خطة بملايين الدولارات قصد إعادة بناء مرفأ بيروت والمنطقة المحيطة به، لكنها خطة تضع شروطا على الجانب اللبناني يتوجب عليه تطبيقها قبل أي شيء. والجديد ان هكذا خطة تمثل حافزا من اجل الدفع بتشكيل حكومة قادرة على ايقاف الانهيار، وذلك في موازاة التلويح بعقوبات اوروبية .

يجتاز لبنان حاليا اخطر المنعطفات في تاريخه المعاصر ولذا تمنح هذه الاشارات قبساً من النور لتفادي انزلاق لبنان الى الثقب الاسود.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم