خبر وتحليل

تشاد ما بعد ادريس ديبي

سمعي
الرئيس التشادي إدريس ديبي
الرئيس التشادي إدريس ديبي © رويترز

يسود القلق في تشاد والساحل ووسط أفريقيا، خشية من عواقب اختفاء الرئيس التشادي ادريس ديبي الرجل القوي في البلاد لمدة ثلاثة عقود من الزمن.

إعلان

بالنسبة لباريس، تمتلك تشاد أهمية استراتيجية ضمن المربع الفرنسي في أفريقيا، ويزداد خطر عدم الاستقرار في منطقة مضطربة بامتياز ومليئة بالنزاعات. وقد يؤثر ذلك على تطور الاوضاع في دارفور وليبيا، وكذلك في مالي والنيجر. ومن المفيد التذكير بأن ديبي كان حليفا قويا لفرنسا والقوى الغربية في محاربة الإرهاب وحركات التمرد في غرب ووسط القارة السمراء. وادريس ديبي الاوتوقراطي والضامن للأمن والاستقرار حصل تاريخيا على دعم قوي من فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة. في عام 1991، ساعدته فرنسا في الوصول إلى السلطة بعد توغل قواته الاتية من دارفور في السودان. وكذلك في أعوام 2008 و2013 و2019، استخدمت باريس مرارًا وتكرارًا القوة العسكرية لمساعدة حليفها التشادي على هزيمة المتمردين الذين كانوا يحاولون الإطاحة به.

بعد وفاة ديبي ، حرص الرئيس ماكرون على حضور تشييعه وتحيته ووصفه بالصديق الشجاع لفرنسا وبالرجل الشغوف في الدفاع عن بلده

في الوقت الحاضر، يبدو أن ثلاثة سيناريوهات تطرح نفسها في تشاد بعد مقتل ديبي:

اولا: الخلافة عن طريق نجل ديبي الجنرال محمد مع الإبقاء على المجلس العسكري الانتقالي

ثانيا: اختراق التمرد او فوز المعارضة

ثالثا: ظهور شخصيات عسكرية جديدة

في مطلق الاحوال، إذا سادت المشاعر المعادية لديبي، يمكن للمعارضة والشباب وبعض أعضاء عشيرة الزغاوة التي ينتمي إليها ديبي التعبئة ضد الجنرال محمد ديبي البالغ من العمر 30 عامًا. ومن هنا لا يستبعد خطر المواجهة وقد يعتمد مسار الأحداث في هذه الحالة على ولاء القوات النظامية المكونة بشكل أساسي من الزغاوة. وكذلك على اتجاهات السياسة الفرنسية.

كان ادريس ديبي الرئيس الدوري لمجموعة دول الساحل الخمس والزعيم الأفريقي المؤثر، وقد ساهم كثيرًا في استقرار المنطقة. ولذا تخشى الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة حدوث فراغ بعد اختفاء ديبي الذي كان الحليف الثمين في القتال ضد الجماعات المتطرفة ومنها بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد والجماعات المرتبطة بالقاعدة وداعش في الساحل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم