خبر وتحليل

إيران: أولويات المرشد وهندسة العملية الانتخابية

سمعي 03:24
الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي في طهران
الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي في طهران © رويترز

حلت الذكرى الـ33 لوفاة الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، وسط انقسام عميق حول الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الثامن عشر من هذا الشهر. وما يزيد من أهمية هذا الاستحقاق هو الترقب بشأن الحالة الصحية للمرشد الحالي علي خامنئي، والغموض حول خليفته في منصب المرشد الثالث.

إعلان

تبلور المشهد بعد إعلان مجلس صيانة الدستور عن قبول طلبات 7 مرشحين (من أصل أربعين) مع استبعاد ترشيح البارزين وهم: علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني.

وأحدث هذا القرار مفاجأة للرأي العام الإيراني والخارج في خطوة غير مسبوقة لم تشهد إيران مثيلاً لها منذ 1989، خاصة أن نتائج الإنتخابات الرئاسية ستكون لها تداعياتها الداخلية والخارجية خاصة في حال عدم ظهور الدخان الأبيض في فيينا بخصوص ملف التفاوض الأمريكي ـ الإيراني.

مع صدور قائمة السبعة، سقطت مقولات وصول "نابليون إيراني" من جنرالات الحرس الثوري، وتصعيد محمد جواد ظريف، وبقي عملياً في الميدان المرشح الأصولي إبراهيم رئيسي الذي جرت هندسة العملية الانتخابية كي يكون المرشح الأوفر حظاً.

في ردود الفعل على محاولة حسم السباق الرئاسي، اعتبر البعض أنه جرى الانتقال من هندسة العملية الانتخابية الى التعيين، ولم تتردد مصادر متقاطعة من ربط هذا التطور بتسريع التحضيرات لترتيب خلافة خامنئي. والأرجح أن المرشد يريد أن يرى مرشحه إبراهيم رئيسي في سدة الرئاسة تمهيدا ليكون خليفته لاحقاً. ويبقى التساؤل حول دور مجتبى خامنئي نجل المرشد ورجل الظل وطموحه في التنافس على خلافة والده.

بيد أن استطلاعات الرأي وتعاظم الدعوات إلى المقاطعة دفعت المرشد لمراجعة تكتيكية مع طلبه إلى مجلس صيانة الدستور مراجعة أهلية بعض المرشحين ويرجح أن يعيد ذلك علي لاريجاني إلى الحلبة لإضفاء جو تنافسي.

وفي مطلق الأحوال، في حال فوز رئيسي سيتأكد أن النظام أخذ ينحسر نحو دائرته الضيقة لأن السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ستكون عمليا في يد المرشد، ويؤكد ذلك على أزمة بنيوية عبر عنها حفيد الخميني بتحذيره تحويل طبيعة الحكم في البلاد من الجمهورية الإسلامية إلى الخلافة الإسلامية او الحكم الإسلامي تأكيدًا على التوسع في الخارج.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم