مخاطر حرب الملاحة في الخليج

سمعي 03:07
ناقلة نفط في مياه الخليج
ناقلة نفط في مياه الخليج رويترز

اعتبر وزراء خارجية مجموعة الدول السبع إن كل الأدلة المتاحة تشير إلى وقوف إيران وراء هجوم على الناقلة "ميرسر ستريت"، الأسبوع الماضي. وخلال هذا الهجوم بطائرة مسيرة وفي تصعيد هو الأخطر منذ فترة، قُتل شخصان أحدهما بريطاني والآخر روماني من طاقم هذه الناقلة التي ترفع العلم الليبيري وتديرها شركة إسرائيلية قبالة سواحل سلطنة عمان.

إعلان

لم تمنع ردود الفعل الدولية المستنكرة واحتمال عمل اميركي - بريطاني - اسرائيلي مشترك من محاولة خطف سفينة اخرى، وكل ذلك يؤكد على تزايد مخاطر " حرب الناقلات" او " الحرب البحرية بالوكالة" مما ينتهك حرية الملاحة التي يضمنها القانون الدولي.

لا يمكن عزل ما يجري في مياه الخليج وبحر العرب، عن أعمال أمنية أو عسكرية جرت وتجري في سياق «حروب الظل» بين طهران وواشنطن وتل أبيب، والتي يمكن ان تصبح حربا واضحة وعلنية بعد التطورات الاخيرة ، لكنها تذكرنا بممارسات مشابهة بعد منتصف الثمانينات من القرن الماضي خلال حرب العراق - ايران والتي جرى حسمها مع عملية «براينغ مانتيس» ( بالعربية فرس النبي) في ابريل ١٩٨٨ وحينها انتقمت واشنطن من ضربات ايرانية وقامت بتدمير قرابة نصف الأسطول الإيراني . وهذه المرة ربما دفعت المشكلات داخل مفاوضات فيينا لزيادة التوتر في مياه الخليج، لكنها تمثل حافزا لعدم الذهاب بعيدا في التصعيد حتى لا تغلق لكل الاواب . ومن هنا ستكون واشنطن ملزمة بحصول رد متناسب لا يغلق فرص التفاوض.

في الفترة الاخيرة لجأت إيران الى اعمال يمكن تصنيفها في خانة التصعيد الوقائي ، وابرز هذه الاعمال حادثة ضرب الناقلة " ميرسر ستريت" وما تلاها من محاولات قرصنة بحرية قبالة سواحل سلطنة عُمان ودولة الإمارات، والتصعيد المحدود والمضبوط على الحدود اللبنانية

في مطلق الاحوال وحتى اشعار آخر، باتت الملاحة في منطقة الخليج العربي قولاً وفعلاً في خطر قائم وداهم .

وما يثير الاستغراب وجود سيناريوهات مغامرة أو عبثية ، من محاولات اختطاف وغيرها وربما يكون هناك أحداث أخرى لم يعلن عنها ، وكل مقاربة لسيناريوهات مستقبلية حول الملاحة في الخليج يمكن ان تحول المنطقة الى منطقة أزمة عالمية تؤثر على مسارات الاقتصاد العالمي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية