خبر وتحليل

انعكاسات الواقع الأفغاني الجديد على الجوار والعالم

سمعي 03:20
أفغانستان
أفغانستان © رويترز

تتركز أنظار العالم على تطورات الحدث الأفغاني وانعكاساته على اكثر من صعيد . وبينما تستعد حركة طالبان لاعلان شكل الحكم الجديد ، تتراوح الاهتمامات بين اتمام اخلاء المتعاونين مع القوات الاميركية والاطلسية، ومراقبة موجات اللجوء نحو دول الجوار بشكلٍ خاص . ومن الناحيتين الانسانية والاقتصادية لا تبدو الصورة براقة ، بينما تبرز تحديات كبرى لناحية المستقبل ومخاطر التعسف في الداخل وعودة الاستقطاب الارهابي . 

إعلان

حتى اللحظة، باستثناء ما يجري في وادي لانشبع ما بين طالبان وعدوها اللدود تحالف الشمال بقيادة احمد شاه مسعود، يمكننا التكلم عن ابتعاد شبح الحرب الاهلية او العنف الداخلي ولكن الامر سيرتبط بسلوك طالبان إن كان مع المكونات العرقية والدينية كما مع المرأة ومن يخالفها الرأي. 

في هذه الاثناء ، تحاول ادارة جو بايدن التغطية على فشلها الذريع في تنظيم الانسحاب المشرق واخلاء الافغان المتعاونين او المهددين، عبر الاشادة بما سمته الاجلاء الكبير. لكن ترك الكثير من الاوروبيين والافغان لمصيرهم حتى يصار الى اخلائهم لاحقا يدل على تمييز وتسرع وعلى ان الانسحاب من كابول يشبه الانسحاب من سابغون بالرغم من فارق الزمان والمكان والبعد السياسي. 

وهذا الخلل في الاداء الاميركي دفع بوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لاستباق الامور والاعلان عن عدم الاستعداد للاعتراف بحكومة طالبان وفي ذلك ربما قطع للطريق على اعتراف غربي متسرع بالحكم الافغاني الجديد. 

وتبرز في الافق ايضا مسألة اللجوء الافغاني التي تتدحرج مثل كرة الثلج وتتطاير شظاياها من باكستان الى طاجكستان وايران وتصل الى تركيا واوروبا . وفي هذا الشأن لا يمكن تحميل دول الجوار كل العبء ويجب اعتبار المشكلة عالمية وايجاد توزيع عادل والضغط من اجل وضع سياسي يحد من موجات اللجوء واعتمد خطط اعادة اعمار وتنمية مربوطة بضمانات سياسية . لكن هناك دوما شبح الارهاب مع اشاعات عن انضمام عناصر من تنظيم القاعدة الى مقاتلي حركة طالبان في بانشير ، إلا أن وجود شبكة حقاني على رأس التنظيم الامني لطالبان يعد مؤشرا سلبيا بالرغم من محاولة الايحاء بتغيير ملموس في نهج طالبان بمباركة اميركية !

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم