خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي ودروس أفغانستان

سمعي 03:41
عمليات إجلاء في مطار كابول
عمليات إجلاء في مطار كابول © رويترز

بين إشارات التراجع الغربي في افغانستان ، عدم إجلاء جميع رعايا الدول الأوروبية المعنية قبل نهاية آب / أغسطس ، بسبب عدم معاملتهم كأولوية من قبل القوات الأمريكية. وهذا يكشف عن الفشل الاستراتيجي الأوروبي الذي لوحظ سابقاً على الأرض الأفغانية.

إعلان

بعد أن استولت طالبان على السلطة ، شرعت كل من الجيوش الأوروبية في إجلاء مواطنيها لكنها لم تتمكن من تأمين المنطقة. وهذا دليل آخر على الضعف العسكري للاتحاد الأوروبي.

في الواقع ، فإن الانسحاب من أفغانستان يثير بالفعل العديد من التساؤلات الأوروبية حول فائدة الجهود المبذولة على مدى العشرين عامًا الماضية في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار ، وهي إحدى نتائج "الإرهاب الجماعي" الذي تم ارتكابه في الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001. واصبح العمل العسكري للدول الأوروبية في إطار حلف شمال الأطلسي موضع تساؤل اليوم من خلال ربطه بمسلسل الانسحاب الأمريكي. وهكذا ، مع "التراجع الكبير" الأمريكي ، يتم اختبار دور الأوروبيين في سياق "اضطراب استراتيجي عالمي". 

بأتي التحول الأفغاني ليعيد الى بساط البحث موضوع الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي الذي ازداد حوله النقاش في الأشهر الأخيرة. 

وغدا ذلك أمرًا ملحًا مع ظهور الولايات المتحدة كحليف غير موثوق به. وتدفع هذه الخلاصة وهذا الدرس إلى ضرورة تطوير أجندة استراتيجية أوروبية خاصة ، ويعتبر ذلك من الشروط الرئيسية لكي تصبح اوروبا قوة عسكرية لها وزنها وهامشها الاستراتيجي 

في ظل تأثير التغيير الأفغاني ، ستعتمد الدعوة إلى تشكيل "جيش أوروبي" أو "قوة رد سريع أوروبية" على الانسجام الفرنسي الألماني (المرتبط بتكوين السلطة الألمانية بعد ميركل وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا) خاصة أن التقارب الملموس بين الدول الأعضاء حول استخدام القوة العسكرية يفترض توحيد المفاهيم ومعايير العمل المشترك وتوفر قدرات الانزال والانخراط في مسارح الأزمات

وقد جاء تسارع الأحداث في كابول عشية الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر ، والمحاكمة الاستثنائية لهجمات 13 نوفمبر 2015 في باريس (أكبر محاكمة جنائية على الإطلاق). لا تعني نهاية اللعبة في أفغانستان. وبالفعل لا يمكن الحسم بأن الولايات المتحدة قد انتصرت في "الحرب الكبرى على الإرهاب" وأن أوروبا تتمتع بقدر أكبر من الحماية من مخاطر الإرهاب. 

علاوة على ذلك ، اخذ الجميع يلاحظ بعد اسابيع من سيطرة طالبان وبعد تشكيل حكومتها المؤقتة أن الاقوال أو الوعود لا تتناسب مع أفعال أسياد أفغانستان الجدد، وان خطر الارهاب انطلاقا من افغانستان لا يمكن استبعاده تماما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم