خبر وتحليل

التجاذب حول الملف النووي الإيراني

سمعي 02:56
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في موسكو
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في موسكو © رويترز

اتفقت الولايات المتحدة وثلاث قوى أوروبية، خلال مشاورات في باريس، في الثاني والعشرين من أكتوبر، على ضرورة عودة إيران سريعاً إلى المحادثات النووية في فيينا، وسط قلق متزايد من التأخير. وفِي نفس اليوم كان هذا الملف على رأس جدول الاعمال في لقاء سوتشي بين الرئيس الروسي ورئيس وزراء إسرائيل ، وتلازم ذلك مع انتقاد روسيا تأخر إيران في العودة إلى المفاوضات النووية ، وإعلان إسرائيل عن استئناف تدريبات سلاحها الجوي على خطط هجمات تستهدف البرنامج النووي الايراني. 

إعلان

والجدير بالذكر أن مشاورات الموفد الاميركي للملف روبرت مالي في باريس سبقتها جولة خليجية له إلى الدول العربية في الخليج. ورغم كل التهافت والاهتمام من اللافت أنه بعد شهرين على تسلم إبراهيم رئيسي مقاليد الرئاسة الإيرانية تستمر مماطلة طهران في العودة إلى مفاوضات "فيينا"، وفي نفس الوقت تواصل انتهاكاتها "ذات الخطورة غير المسبوقة" للاتفاق الدولي في شأن برنامجها النووي.

حيال هذه المحطة الحرجة التي تضع مستقبل الاتفاق النووي على المحك، قادت ‏ الزيارة الفاشلة لإنريكي مورا منسق الملف النووي إلى طهران، في ١٤ اكتوبر، لمزيد من التجاذب، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية: إن "أفعال الحكومة الإيرانية الجديدة تجعلنا نشكك في نيتها العودة إلى الاتفاق النووي" وهذا يعني أن رهانات الدور الفرنسي الوسيط وجهود الاتحاد الاوروبي تتقلص أكثر فأكثر. 

والبارز أيضاً في المواقف تلويح الولايات المتحدة باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. لكن هذه اللهجة العالية للمرة الأولى من قبل إدارة بايدن لن تأخذها بجديةٍ دائرةُ صنع القرار في طهران، خاصةً أن واشنطن ترفض حتى الآن تحديد سقف زمني أو موعد أخير لإيران من أجل العودة إلى مفاوضات "فيينا" حول الاتفاق النووي.

زيادة على ذلك، تستند المماطلة الإيرانية إلى قراءة تدهور الهيبة الأميركية مع الانسحاب من أفغانستان وأولوية واشنطن في مواجهة الصين.

 وتبعاً لذلك تتشدد إيران وتطالب برفع كل العقوبات الأميركية من دون التزامن مع عودتها للالتزام بكل مقتضيات خطة العمل المشتركة. 

هكذا يبدو ان الملف يدور في حلقة مفرغة مع تناسي حصاد جولات ست جرت بين إبريل ويونيو الماضي . 

حسب تقدير المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، يجتاز هذا الملف أسابيع حاسمة اذ ان عدم استئناف التفاوض في نوفمبر القادم، سيعني ترسيخ المأزق ووضع المنطقة على حافة المجهول. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم