زحمة الخلافات بين فرنسا وبريطانيا

سمعي 03:09
إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون
إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون (رويترز)

احتجزت فرنسا سفينة صيد بريطانية دخلت مياهها الإقليمية دون ترخيص، وسط خلاف بين البلدين على مناطق الصيد، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. بعد تلويح باريس باجراءات قسرية اضافية صدر رد أولي عند استدعاء وزيرة الخارجية البريطانية سفيرة فرنسا في لندن للاحتجاج. 

إعلان

تتراكم الخلافات حول حقوق الصيد بالاضافة الى الهجرة ، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، ،وتحالف أوكوس بين الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا ( في موازاة الغاء صفقة الغواصات الفرنسية) 

هكذا يسود التوتر بين البلدين ليس فقط في الدوائر السياسية العليا، بل يبدو أن لا شيء 

يسير على ما يرام بين لندن وباريس خاصة اذا تابعنا وسائل الإعلام البريطانية المحافظة والشعبوية التي لا تفوت فرصة لمهاجمة الرئيس إيمانويل ماكرون باعتباره نابليون غيورًا ومترددًا ، أما وسائل الإعلام الفرنسية فتقوم بتصوير رئيس الوزراء بوريس جونسون بمثابة كاذب دائم 

مع مرور الوقت، اخذ يذهب النزاع إلى ما هو أبعد من التنافس الكلاسيكي على النفوذ الدولي بين الإمبراطوريات الاستعمارية السابقة . ويبدو أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي زاد من الشرخ وسمم رويدا رويدا صلات البلدين.

يبدو ان جونسون لم يغفر لحكومة ماكرون مسؤوليتها في كيفية بلورة اتفاقية الطلاق مع الاتحاد الاوروبي ، وتعتبر الحكومة البريطانية ان الاتفاقية كانت مجحفة وان تشدد الدبلوماسية الفرنسية وادارة الفرنسي ميشال بارنييه للمفاوضات ، لعبا دورا كبيرا في احراج لندن واخراجها عبر الحفاظ على وحدة كل دول الاتحاد ولكي لا يصبح البريكست مثالا يحتذى .

في ما يتعلق بقضية الصيد يقدم كل طرف حججه ومطالبه ، لكن الخبراء البريطانيين يركزون على انه من الناحية الفنية لم تحصل القوارب الفرنسية على ترخيص لمواصلة الصيد في المياه البريطانية لانها لم تستوف الشروط الجديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للحصول عليها. بينما تعتبر باريس ان هناك حقوقا مكتسبة للصيادين الفرنسيين لن تتنازل عنها 

أما الملف الاخر الحساس فهو "استعادة السيطرة" على الهجرة. وبعد الخروج البريطاني تعقدت الامور وهناك تهديد فعلي لاتفاقية توكيه التي تنص على مراقبة الحدود بين البلدين . 

مع الاعلان عن تحالف أوكوس في سبتمبر الماضي، زاد التوتر وحينها ادان وزير خارجية فرنسا الانتهازية البريطانية ، بينما هلل الغلاة في لندن لما اعتبروه اذلالا لفرنسا .

بالرغم من كل هذا التراكم يبرز مسعى تفادي التصعيد واصلاح الضرر في العلاقات الثنائية عبر اللقاء المرتقب بين ماكرون وجونسون نهاية هذا الاسبوع في روما على هامش قمة العشرين 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم