خبر وتحليل

ليبيا: الاستقرار بين المسار الانتخابي وتقليص التدخل الأجنبي

سمعي 03:02
مؤتمر استقرار ليبيا
مؤتمر استقرار ليبيا © رويترز

أكد مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا، الذي انعقد في ١٢ نوفمبر، على الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية، ورفض جميع التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية. وكان من اللافت انه تحت رئاسة ايمانويل ماكرون كان الحشد كبيراً بمشاركة قادة ومسؤولين من نحو 30 دولة بينهم نائبة الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف و المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الإيطالي ، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن الجانب الليبي رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء .

إعلان

لكن بعد مؤتمري برلين ومؤتمرات اخرى من روما الى باريس والصخيرات وتونس وغيرها، تدخل القرارات الدولية ذات الصلة في مرحلة اختبار حاسم قبل ستة اسابيع من استحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية، واستكمال انسحاب كل المرتزقة الاجانب .

في مواجهة الخلافات الليبية الداخلية حول كيفية تحقيق باقي المراحل الانتقالية ، تجنب مؤتمر باريس التيهان في التفاصيل مثل تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية ، أو الجدل حول الموافقة على مرشحي الرئاسيات. ولذلك حتى لا يبدو مؤتمر باريس الدولي عاجزًا من الناحية النظرية كان مستوى الحضور الدولي مؤشراً لجدية وتوافق الى جانب التلويح بالعقوبات ضد المعرقلين المحتملين ، وكل ذلك لتجنب السيناريو الأسوأ المتمثل في تأجيل الانتخابات.

ومن الاشارات السلبية في استكمال الوفاق الاقليمي والدولي كان غياب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن المؤتمر ، في موازاة الاصرار على بقاء الوجود العسكري التركي في غرب ليبيا تحت غطاء اتفاق مع حكومة السراج . ولذلك لسنا امام ضمانات حاسمة لان ماكرون الذي أعلن في ختام مؤتمر باريس عن مغادرة المرتزقة ليبيا خلال الأسابيع المقبلة، أكد في الوقت نفسه أن على تركيا وروسيا أن تسحبا المرتزقة من ليبيا "بدون تأخير" لأن وجودهم "يهدد الاستقرار والأمن في البلاد والمنطقة برمتها. ومن العوائق الاخرى التي برزت في المؤتمر الدولي حصول تباين بوجهات النظر الفرنسية والإيطالية اذ لم يتردد رئيس وزراء إيطاليا في الاشارة لعدم اقتناعه بالإجراءات الانتخابية، وفي ذلك انحياز لفريق ليبي يندد بالقانون الذي وضعه البرلمان وباجراءات المفوضية الانتخابية هكذا يتضح جليا ان انجاز المسار الانتخابي وانسحاب المرتزقة يمثلان دعامة الاستقرار حتى لا تبقى ليبيا مساحة تصفية الحسابات وتعود وطناً بعد معاناة لا سابق لها لعقد من الزمن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم