خبر وتحليل

موسكو والعداوة التي لا تنتهي مع حلف شمال الأطلسي

سمعي 03:19
وحدة من الجيش الأوكراني قرب الحدود الروسية
وحدة من الجيش الأوكراني قرب الحدود الروسية © رويترز

يعود التوتر داخل اوكرانيا وعلى الحدود الروسية - الأوكرانية، ويتزامن ذلك مع تصعيد متبادل بالتصريحات والتحذيرات والحشود العسكرية ، وفي هذه الاثناء انعقد اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي في ريغا عاصمة لاتفيا جارة روسيا، ومن هناك حذر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ روسيا مما وصفه بثمن باهظ ستدفعه إذا تدخلت عسكريا في أوكرانيا.

إعلان

سبق ذلك تقييم للمخابرات الاوكرانية يتوقع هجوما عسكريا روسياً مطلع ٢٠٢٢ ، واعقب ذلك تحذير روسي من اعلان كييف النية باستعادة شبه جزيرة القرم. واثر ذلك حذر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من أن أي "عدوان" روسي جديد على أوكرانيا سيستدعي ردا "خطرا"، فيما بادرت موسكو إلى اتهام كييف وحلفائها الغربيين بـ"الاستفزاز". بيد ان ابرز ما جاء في جوقة التصعيد الكلامي قول الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن توسيع البنية التحتية العسكرية للناتو في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا.

وفي هذا التوسع المفترض للناتو يكمن لب المشكلة مع الغرب بالنسبة لموسكو . وبالفعل تخشى موسكو التمدد المستمر لحلف الناتو، وزيادة قدرته المضادة للصواريخ وبنيته التحتية في الجبهة الشرقية. وفي هذا الخصوص، دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الى استئناف الحوار العسكري بين روسيا وحلف شمال الأطلسي ، معتبرا أن ثمن انعدام ذلك سيكون "باهظًا

يبدو ان العداوة القديمة بين الناتو وموسكو التي كانت تقود حلف وارسو، لا تزال حاضرة ومن خلالها تتم المقاربات المتناقضة بين الغرب والشرق وفق صيغة جديدة من اشكال الحرب الباردة 

تحاول فرنسا والمانيا طمأنة روسيا بان اوكرانيا لن تصبح عضوا في حلف شمال الاطلسي، ولهذا لا يمكن الاستفادة من جميع ضمانات الأمن الجماعي. ومع ذلك ، تم وعد كييف أن تتلقى دعمًا عسكريًا كبيرًا في حال تكرار موسكو بما قامت به في ٢٠١٤. 

بالرغم من الحشود العسكرية ، يعتبر خبير اوروبي أن روسيا منخرطة حاليًا في "التخويف الاستراتيجي " شيء فوق السلام وتحت الحرب" . لكن ذلك يعني بالنسبة لأمين عام الناتو وجوب الاستعداد الآن لـ "الأسوأ" في أوكرانيا. لكن مراقبين مستقلين يميلون الى ان هدف روسيا الاساسي هو تحجيم تمدد الناتو شرقا ، وجعل موضوع نشر الانظمة الصاروخية في اوروبا من ابرز نقاط جدول اعمال القمة المنتظرة بين بايدن وبوتين ، 

نعم عداوة موسكو والناتو لا تنتهي لكنها ترتدي حاليا أشكالا أخرى .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم