خبر وتحليل

رهانات إيمانويل ماكرون الخليجية

سمعي 03:02
لقاء بين إيمانويل ماكرون ومحمد بن زايد في الإمارات
لقاء بين إيمانويل ماكرون ومحمد بن زايد في الإمارات AFP - THOMAS SAMSON

يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولته الخليجية من أبوظبي إلى الدوحة وجدة، وهذه الجولة قبل خمسة أشهر من الاستحقاق الرئاسي الفرنسي، تؤكد تعلق ماكرون بعلاقات باريس مع الشركاء الخليجيين.

إعلان

مما لا شك فيه أن رهانات الأمن الإقليمي، العلاقات الثنائية والأزمات الإقليمية ستكون على أجندة الرحلة الرئاسية. في هذه المنطقة الاستراتيجية للغاية ، تعتزم فرنسا ترسيخ مكانتها وإثبات مصداقيتها كقوة فاعلة يمكن لدول الخليج العربي الاعتماد عليها.

حرص إيمانويل ماكرون على القيام بهذه الجولة لعدة أسباب: الرهانات الجيوستراتيجية التي تعتبر حيوية للغاية بالنسبة لفرنسا ، وضرورة إجراء مناقشات حول السياق الإقليمي المتصاعد من ملف الطاقة النووية الإيرانية إلى الأزمة اللبنانية. 

شكلت هذه الجولة الفرصة لكي يؤكد ماكرون على أن فرنسا لا تزال منخرطة في عالم ما بعد أفغانستان وخاصة في هذه المنطقة حيث ترتبط باتفاقيات دفاعية مع الإمارات وقطر ؛ كما أنها توفر الدعم العملياتي للجيش السعودي. وتعتزم فرنسا التي تدافع عن الأمن الإقليمي ضمان إمداداتها النفطية وحرية الملاحة. لكن الجولة لن تختصر بقضايا الدفاع وصفقات السلاح . 

تأتي جولة ماكرون في أعقاب انطلاق جولة جديدة من المحادثات حول الملف النووي الإيراني في فيينا في 29 نوفمبر. في ما يتعلق بهذه القضية ، استثمر قصر الإليزيه بمبادرة من ماكرون الكثير في هذه القضية. ولذا سيسعى ماكرون الى طمأنة محاوريه بأن فرنسا وحلفاءها يهدفون إلى وقف أي محاولة لتصنيع القنبلة الذرية من قبل إيران. في هذه الاثناء، كانت الرياض واخواتها حذرة من الدور الفرنسي وقلقة من عدم ضمان الأمن الإقليمي ومن عدم تأمين مصالح مجلس التعاون الخليجي إذا لم يتضمن كل اتفاق جديد مسألة " الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية" والتوسع الإيراني. بينما تحاول طهران كسب الوقت لزيادة مخزونها من المواد الانشطارية وتصبح "دولة عتبة نووية" .

ولن تغيب المسألة اللبنانية عن الأجندة لأن ماكرون يستنتج أن لبنان في مأزق على الرغم من جهوده المتواصلة منذ 14 شهرًا ، ولذا سيدعو إلى استئناف العلاقات بين الرياض وبيروت بالرغم من فارق جوهري في المقاربة بين الرياض وباريس حول الملف اللبناني، لان الرياض تركز على أن لبنان يرزح عملياً تحت سيطرة حزب الله ، الأمر الذي يفاقم أزماته الاقتصادية والمالية. أما باريس فتحاول تدوير الزوايا وايجاد خريطة طريق لترتيب العلاقات السعودية - اللبنانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم