خبر وتحليل

مشهد انتخابي فرنسي يميل إلى اليمين

سمعي 02:48
ناخب يحمل بطاقة انتخابية وبطاقة اقتراع قبل التصويت في مركز اقتراع في إيتابلز، شمال فرنسا، للجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية الفرنسية، الأحد 27 يونيو 2021.
ناخب يحمل بطاقة انتخابية وبطاقة اقتراع قبل التصويت في مركز اقتراع في إيتابلز، شمال فرنسا، للجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية الفرنسية، الأحد 27 يونيو 2021. © أ ف ب

اكتملت تقريبا مكونات مشهد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة خاصة على مستوى اليمين حيث تحددت الشخصيات التي سوف تخوض غمار السباق. في المقابل لم تتوضح الأمور بعد على جهة اليسار حيث مازال التردد والتشتت هو سيد الموقف. هذا التفاوت بين الجهتين يؤشر على أن المنافسة قد تنحصر ربما بين مختلف توجهات اليمين الفرنسي. 

إعلان

في الجانب الأقصى من اليمين، والذي تعود على مرشح بارز من عائلة لوبان، سوف تتشتت الأصوات بين مارين لوبان وإيريك زمور. هذا الأخير يستفيد كثيرا من نقطتين. أولها بعض التطبيع الذي دخلت فيه مارين لوبان مع الخطاب اليميني المعتدل رغبة منها في تحسين صورتها وصورة حزبها. النقطة الثانية هي ما يمكن أن نسميه بالتهرئة مع الزمن لحزب عادة ما يترشح ويتقدم في استطلاعات الرأي ليحصل في الأخير فقط على بعض المقاعد. إيريك زمور استعاد الخطاب الهووي الصدامي مع الإسلام ومع المهاجرين ليشد إليه جزء من قواعد حزب التجمع الوطني. وبسبب هذا التشتت يبقى هذين المرشحين في وضعية صعبة حسب استطلاعات الرأي وخاصة بعد وضوح الرؤية لدي وسط اليمين.

ففوز المرشحة فاليري بكراس في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين وضعها في المرتبة الثانية حسب استطلاعات الرأي لتكون المنافسة الأولى للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون. ففي ظرف وجيز ارتفعت نسبة نوايا التصويت لها بعشر نقاط وتصل إلى المرتبة الثانية بعشرين بالمائة من نوايا التصويت. وهي تعول في ذلك على خبرتها في تسيير الشأن العام من خلال ترأسها لمجلس الجهة الباريسية وأيضا على كونها امرأة تطمح لكسر قاعدة هيمنة الرجال على منصب رئاسة الجمهورية.

الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، وبالرغم من محاولاته التميز عن التيارين اليميني واليساري، إلا أن سياسته المتبعة خلال عهدته تصنفه على اليمين بامتياز. وفي ظل تشتت اليسار عموما بين الاشتراكيين والإيكلوجيين واختيار أقصى اليسار العزلة مع جون لوك ميلونشون، يبدو أن الرهان الانتخابي سوف ينحصر فقط بين مختلف قوى اليمين مع الجمهوريين وماكرون ومرشحي أقصى اليمين. وسوف تكون هي المرة الأولى منذ عقود يدخل فيها اليسار غمار انتخابات رئاسية في فرنسا وهو متأخر جدا في استطلاعات الرأي عن كل قوى اليمين.

هذا التراجع التاريخي لليسار يعود في جزء كبير منه إلى حرب الزعامات التي شقت الحزب الاشتراكي في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولند. لكنه ربما يعود أكثر إلى دفع إيمانويل ماكرون وحزبه للحدود الإيديولوجية التقليدية بين اليسار واليمين واستقطابه في آن لخطاب هذا وذاك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم