خبر وتحليل

اتضاح ملامح الحملة الرئاسية الفرنسية ودور كبير للنساء

سمعي 03:22
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © أ ف ب

أتت المقابلة المسائية مع الرئيس إيمانويل ماكرون التي تم عرضها في الخامس عشر من ديسمبر، على أكبر قناة تلفزيونية في فرنسا، لتشكل انطلاقا عملياً لحملته الانتخابية للسباق الرئاسي المحدد بعد اقل من أربعة أشهر في العاشر من إبريل 2022 .

إعلان

وبالرغم من أن الرئيس الشاب لم يعلن رسميا إعادة ترشيحه لولاية رئاسية جديدة بشكل رسمي، إلا أن مقابلته أعطت أكثر من إشارة عن استعداداته خاصة أن  آلة حربه أصبحت جاهزة . ومن هنا يمكن القول أن  خارطة المرشحين تكاد تتبلور لدى الأطراف السياسية المختلفة. وذلك بعد إعلان الشعبوي أريك زمور عن ترشيحه ، وانتخاب " الجمهوريين" من اليمين التقليدي للوزيرة السابقة فاليري بيكريس لتمثيلهم، واتجاه الوزيرة الاشتراكية السابقة كريستيان توبيرا لدخول المعترك الانتخابي في وقت يتميز بزخم التحضيرات للمعركة الانتخابية .

 حاول الرئيس –  شبه المرشح ماكرون الدفاع عن حصيلته خلال ولايته التي اخترقتها احتجاجات حركة السترات الصفراء وتداعيات جائحة كورونا، وتباهى الرئيس الفرنسي بانجازاته في ميداني الاقتصاد والتحديث نحو النقلة الرقمية. لكنه أقر بأخطائه وقال انه سيتعلم منها ساعياً لكسب تعاطف الفرنسيين بعدما كان أكثر رؤساء الجمهورية الخامسة تعرضاً للاحتجاج والرفض. 

لم تمر الإطلالة الماكرونية من دون ردود فعل إذ اتهم مرشحون بارزون للرئاسة الفرنسية رئيسَ البلاد الحالي ماكرون، بإساءة استخدام السلطة لمصلحة حملته الانتخابية. وقامت فاليري بيكريس مرشحة اليمين التقليدي برفع شكوى أمام " المجلس الأعلى للإعلام المرئي – المسموع" ويبدو أن بيكريس تحتاج لإسماع صوتها واثبات وجودها ليس بوجه ماكرون فحسب، بل خصوصاً بوجه مارين لوبن وأريك زمور حيث إن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن الرباعي ماكرون – لوبن – زمور وبيكريس سيكون محور الاشتباك في الدور الأول من الانتخابات في مشهد انتخابي يسيطر عليه اليمين في الغالب بوجه تشتت عند معسكر اليسار والخضر.

وحسب آخر استطلاعات الرأي يحتل إيمانويل ماكرون الصدارة في الجولة الأولى ؛ وتتقدم  فاليري بيكريس عبر ديناميكية جيدة منذ فوزها في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين ليس في مجابهة ماكرون في الدور الأول فحسب، بل في القدرة على الفوز في الانتخابات الرئاسية. وتؤكد هذه النتيجة على ملامح  احتدام المنافسة وتغيير معالمها حيث يسجل تأخر إريك زمور الذي يبقى خلف  مارين لوبن ، التي فقدت أكثر من 10 نقاط من نوايا التصويت منذ صيف عام 2021. بينما لا تزال الصورة قاتمة بالنسبة للمرشحين اليساريين. وأكثر ما يلفت في خارطة الحملة الوجود الكبير للمرشحات النساء من كل الأطراف  ويمثل ذلك تحديثاً للحياة السياسية الفرنسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم