خبر وتحليل

الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان "الدولة الفاشلة"

سمعي 03:24
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش © رويترز

يصل الأمين العام انطونيو غوتيريش، اليوم، إلى لبنان في زيارة تضامنية  تستمر لعدة أيام. وسبق ذلك دعوة غوتيريش القادة اللبنانيين إلى " وضع الشعب محط اهتمامهم في المقام الأول، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة، بما في ذلك بذل الجهود من أجل تعزيز المساءلة والشفافية واجتثاث الفساد وإجراء انتخابات نزيهة".

إعلان

يأتي ذلك في وقت تعاني فيه بلاد الأرز من أزمة بنيوية حادة متعددة الأبعاد، والتي اعتبر البنك الدولي أنه "من المُرجّح أن تُصنّف اقتصادياً ومالياً ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر" .

يتفقد ابرز مسؤول أممي بلد يشهد منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع وأثار جائحة كورونا، وعجز الدولة المتمثل بأزمة حكومية طويلة وانقسام بين أطراف المنظومة الحاكمة حول كيفية التفاوض مع صندوق النقد الدولي ، أو حول التحقيق في  كارثة المرفأ.  

وإزاء المأزق الحالي والاستعصاء، يمكن القول إن التحذير الأميركي الأخير من تحول لبنان إلى " دولة فاشلة" تخطاه الزمن ، إذ تجاوز لبنان توصيفات «الدولة الفاشلة» ليبلغ حالة «اللا دولة»، مع كل ما يعني ذلك من عجز شبه كلي للمؤسسات في ضبط الأمن، وإدارة الموارد الاقتصادية، وتقديم الخدمات العامة، والرعاية الاجتماعية للسكان.

وبالفعل منذ ما قبل 2019 صنفت  بعض مؤسسات الدراسات لبنان كدولة فاشلة بين ما يقارب 25 دولة في العالم.  لذلك لن تأتي الحلول من فرض واشنطن لعقوبات جديدة بحق السياسيين اللبنانيين المتورطين أو من تلويح الاتحاد الأوروبي بتفعيل آلية عقوباته، والمثال الأكبر للاستهتار والتخلي الدولي مسألة إنشاء صندوق تشرف عليه الأمم المتحدة من أجل تأمين رواتب الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى، حيث ان البيروقراطية وبحث آلية التنفيذ تمنع إتمام هذا المشروع الحيوي لمنع التفلت الأمني، وحماية الجيش الذي يشكل عماد أي إستراتيجية دفاعية تضمن وضع كل السلاح تحت أمرة الشرعية وتمنع تحكم حزب الله بقرار الحرب والسلم. قبل التركيز على الانتخابات ، لا بد للأمم المتحدة والقوى الكبرى من فرض استعادة سيادة لبنان، حيث لا إصلاح ولا خلاص مع دولة منتزعة السيادة ومرتهنة لمحور خارجي.

 سيلمس الأمين العام ميدانياً تداعيات الانهيار وشبح المجاعة وفقدان الدواء ومخاطر الفوضى ، ولن يتمكن من تقديم أجوبة إذا لم يعمل على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة ووضع لبنان لفترة انتقالية تحت إدارة الأمم المتحدة لضمان عدم نهاية إنسانه وكيانه ودولته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم