خبر وتحليل

فرنسا 2022: سنة الاستحقاقات والتحديات

سمعي 03:34
مظاهرات في فرنسا للمطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور
مظاهرات في فرنسا للمطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور REUTERS - ERIC GAILLARD

لملم الزمن أوراقه وطوى صفحة العام 2021 ، ليضعها على رفوف سجلات التاريخ. وتستقبل فرنسا والعالم سنة 2022 على وقع متحور اوميكرون مع الامل باحتواء وباء كوفيد ١٩ وكل تداعياته . وأياً كان تطور هذا الوضع، فإن الأشهر القليلة المقبلة في فرنسا ستكون محفوفة بالعديد من الأحداث المتنوعة مع الانتخابات الرئاسية في أبريل / نيسان باعتبارها الاستحقاق الاهم الذي سيرسم مستقبل البلاد للسنوات الخمس المقبلة . 

إعلان

وفي مطلع هذا العام ستكون فرنسا على موعد مع تسلمها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ، وهذه فرصة لابراز الدور الفرنسي في القارة والعالم خاصة أن ذلك يحدث مرة واحدة فقط كل ثلاثة عشر عامًا ولمدة ستة أشهر .

ستكون اذا الفرصة التي يعتزم خلالها إيمانويل ماكرون في آخر ولايته الرئاسية القيام بالعديد من المشاريع حتى تصبح أوروبا "قوية في العالم" وتنتزع سيادتها ومناعتها الاستراتيجية .

واللافت ان وزيرة الخارجية الالمانية الجديدة 

أنالينا بيربوك أكدت دعم برلين الحازم للرئاسة الفرنسية من أجل " انتعاش اقتصادي مستدام (…) ومن أجل أوروبا سيدة وقوية " 

بالرغم من التداخل مع الحملة الانتخابية اذا أكد ماكرون ترشيحه للرئاسيات ، سيسعى الرئيس الفرنسي ماكرون لمعالجة ملفات وتحديات ملحة على أصعدة الصحة والمناخ والتكنولوجيا الرقمية والهجرة ، لكنه سيراهن على ملف علاقة الاتحاد الاوروبي مع القارة السمراء لكي يكون الملف الاول ابان الرئاسة الفرنسية الدورية ، وسيحاول حشد تأييد الدول السبع والعشرين من اجل بناء شراكة معززة وقوية بين فرنسا واوروبا .

وبعد حملة انتخابية قصيرة ستكون فرنسا في العاشر من ابريل/ نيسان على موعد مع انتخابات رئاسية سيكون فيها حظوظ كبيرة لماكرون اذا اكد ترشيحه . لكن ليس من المستبعد ان نكون ايضا مع رئيس تاسع لفرنسا ليلة الرابع والعشرين من ابريل/ نيسان ، وربما تكون سعيدة الحظ مرشحة اليمين التقليدي فاليري بيكريس . وفي مطلق الاحوال، سيكون هناك الاستحقاق الانتخابي التشريعي في منتصف شهر يونيو / حزيران القادم واذا افترضنا فوز ماكرون بالرئاسيات وعدم احرار حزبه الاكثرية المطلقة بالانتخابات النيابية ، سيكون مضطرا للمساكنة او التعايش ، وربما في هذه الحالة تكون المرشحة اليمينية بيكريس على رأس حكومة ولايته الثانية . كل ذلك يبقى في سياق السيناريوهات لان التاريخ لا يكتب مسبقا وسيكون في فرنسا كما في غيرها الكثير من المفاجأت والتقلبات لان التاريخ هو ما لا نتوقعه غالبا في عالم يسوده الارتباك الاستراتيجي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم