العلاقات الفرنسية - الصينية على محك الموقف البرلماني من " إبادة الايغور"

سمعي 03:11
انعقاد الجمعية الوطنية في باريس (01 ديسمبر 2020)
انعقاد الجمعية الوطنية في باريس (01 ديسمبر 2020) REUTERS - GONZALO FUENTES

اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية، احدى غرف البرلمان ، في ٢٠ كانون الثاني/ يناير الحالي، قرارًا يندد بالقمع الذي يكتنفه "طابع الإبادة" الذي يتعرض له مسلمو الإيغور في الصين، ويطلب من الحكومة الفرنسية أن تحذو حذوها. وهذا النص مشابه لقرارات اتخذتها برلمانات في اوروبا والبرلمان الكندي .

إعلان

وحصل النص غير الملزم الذي تمت المصادقة عليه وقدمه الحزب الاشتراكي، على تصويت النواب من ممثلي حركة "الجمهورية إلى الأمام" (التابعة للرئيس إيمانويل ماكرون) وصوت لصالحه 169 نائباً مقابل صوت واحد ضدّه.

خلال الجلسة النيابية سعت الحكومة الفرنسية للتمايز عن المشرعين ، اذ تحدث الوزير المكلف بالتجارة الخارجية فرانك ريستر عن "عنف منهجي" لكنه أشار إلى أن التوصيف الرسمي بوجود إبادة يعود إلى الهيئات الدولية وليس للحكومة.

وبالفعل ، على المستوى السياسي العملي ، يبقى تأثير النص المعتمد محدوداً لأنه قرار برلماني لا قيمة الزامية له. غير أن طابعه الرمزي يمثل ضغطا على السلطة التنفيذية .

وكان قد تبين من النقاشات عدم حماسة قصر الاليزيه كما وزارة الخارجية الفرنسية لهذا التوجه من اجل حماية العلاقات مع الصين.

في سياق آخر، وعلى عكس الولايات المتحدة وبعض حلفائها ، رفضت فرنسا مقاطعة الالعاب الاولمبية الشتوية ليس فقط بسبب قرب تنظيمها للالعاب الاولمبية في ٢٠٢٤، بل للحفاظ على ما تسميه " الحوار النقدي " مع بكين والاهم من ذلك بسبب حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .

وفي مسايرة لموقف السلطة التنفيذية الفرنسية، تميزت ردة فعل الصين بالاستنكار والتروي، اذ اعربت بكين عن معارضتها الشديدة لهذا القرار وعدم قبول التدخل الجسيم في الشؤون الداخلية الصينية ، مع تبعات " الحاق الضرر الكبير بالعلاقات الصينية الفرنسية" لكن كل التعليقات الصينية لم ترتبط بتهديدات محددة.

والارجح ان بكين تعتزم تجنب التصعيد مع باريس ، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ، بينما تذهب دول أوروبية أخرى إلى أبعد من ذلك بشأن الايغور ، ولكن أيضًا بشأن تايوان.

ايا كانت التتمة ، يدلل هذا القرار على ان فرنسا لا يمكن ان تكون جزيرة معزولة وان ما يخص الصين سيكون له اصداؤه في فرنسا ، وان ايجاد المعادلة الملائمة في علاقات الصين وفرنسا سيكون حيويا للطرفين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم