تعقيدات المرحلة الانتقالية في ليبيا

سمعي 03:10
سيف الإسلام القذافي يترشح للانتخابات الرئاسية، سبها، ليبيا ( 14 نوفمبر 2021)
سيف الإسلام القذافي يترشح للانتخابات الرئاسية، سبها، ليبيا ( 14 نوفمبر 2021) © أرشيف

الانتخابات أولاً أم صياغة دستور جديد أو استكمال توحيد المؤسسات … انها الاسئلة التي تهيمن على المشهد السياسي الليبي منذ الرابع والعشرين من كانون الاول / ديسمبر الماضي

إعلان

إثر تأجيل الانتخابات الليبية. وبالفعل منذ ذلك الوقت ، تزداد التعقيدات مع الخلاف حول اولوية الانتخابات وموعدها مع ما سينتج عنه من إطالة أمد المرحلة الانتقالية وتهديد مجمل المسار السياسي.

تطلب الوصول لمسار سياسي جدي حوالي عقد من الزمن ، ولذلك كان هناك تعويل على الفترة الانتقالية الحالية في سياق مشجع للتوصل إلى تسوية شاملة ، خاصة ان حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية تمتعت بدعم دولي ووفاق حد ادنى بين اطراف النزاع في الداخل والخارج وأجواء هادئة ، الأمر الذي سمح حتى آخر العام المنصرم بتطبيق التزامات خريطة الطريق والبدء بتوحيد المؤسسات الليبية على درب اعادة تكوين الدولة الليبية .

برز مع التحضيرات للانتخابات الرئاسية العديد من المشاكل حيال الترشيحات والطعون واستمرار ثقل الميليشيات وعوامل الانقسام الكامنة بين القوى السياسية مع خلفيات الانتماء الايديولوجي او المناطقي أو القبائلي والنفوذ الخارجي.

ومما لا شك فيه ان وجود مرشحين للرئاسة من مشارب متناقضة مثل سيف الاسلام القذافي وخليفة حفتر وعبد الحميد الدبيبة وأحمد معيتي وفتحي باشاغا، شكل بحد ذاته تحديا وعقبة في بلد عاش تحت حكم معمر القذافي طويلا ، وفشلت فيه تجربتا الانتخابات في ٢٠١٢ و ٢٠١٤

في هذا السياق طرح سيف الإسلام القذافي مبادرة سياسة لحل ما وصفه "بالانسداد السياسي في البلاد". واقترح تأجيل انتخابات الرئاسة وإجراء انتخابات برلمانية في أسرع وقت. من جهته ، أكد رئيس الوزراء الليبي، الحاجة إلى دستور في البلاد قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

هذان المثلان يدللان على عمق التناقض ومن هنا برز اقتراح رئيس البرلمان عقيلة صالح يقضي بتشكيل لجنة جديدة لصياغة الدستور و تحديد موعد "نهائي للانتخابات قبل نهاية يناير. وكلام صالح هو الاقرب للموقف الدولي لأن ستيفاني وليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا، والسفير الأميركي في ليبيا شددا على "أولوية" إجراء الانتخابات. ونشير الى موقف تركي مختلف باتجاه قبول تغييرات في الوضع الليبي بعد انفتاح انقرة على الشرق الليبي. في المقابل ، لا يزال الموقف الروسي متحفظا على المسار وعلى التمديد لستيفاني وليامز، خاصة ان هذه الدبلوماسية الاميركية اصبحت بعد استقالة الموفد الاممي السابق غسان سلامة ، عرابة كل المسار الليبي المهدد مع خطر الانزلاق للصراعات من جديد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم