خبر وتحليل

الرئيس إيمانويل ماكرون في مواجهة تحدي الحرب على أوكرانيا

سمعي 03:02
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بروكسل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بروكسل © رويترز

داهمت الحرب على أوكرانيا أوروبا والعالم، مما دفع الرئيس ايمانويل ماكرون للانتظار حتى اللحظة الأخيرة لإضفاء الطابع الرسمي على ترشيحه للانتخابات الرئاسية لعام 2022 برسالة بسيطة نُشرت يوم الثالث من مارس في الصحف اليومية الإقليمية، وذلك بعد الغائه مهرجاناً انتخابيا كان معداً لهذه الغاية.

إعلان

ويبدو ان انخراط الرئيس - المرشح في الجهد الدبلوماسي لتفادي الحرب ومن ثم لوقفها ، وكذلك في النظرة اليه ممارساً لدوره كقائد في زمن الحرب، ينال رضى الفرنسيين ، إذ اشار استطلاع للرأي نشر في الرابع من مارس الى أن 60٪؜ من الفرنسيين أي ستة من أصل عشرة فرنسيين "راضون عن إدارة الأزمة في أوكرانيا بواسطة إيمانويل ماكرون"، مقابل 38٪ من الدين اعربوا عن عدم رضاهم .

وحسب آخر استطلاعات الرأي يتضح كذلك ان حظوظ ماكرون في انتزاع ولاية رئاسية جديدة تزداد على ضوء دوره القيادي فرنسيا واوروبيا في مواجهة تحدي الحرب ضد اوكرانيا . وفي اخر الاحصاءات وصلت نسبة مؤيديه في الدور الاول الى ٢٨٪؜ في تفوق على مجمل المرشحات والمرشحين المنافسين. هكذا يطغى الحدث الاوكراني على مجريات الحملة الانتخابية التي ستكون قصيرة ومختصرة وهذا امر نادر في سجلات الجمهورية الخامسة، وهذا الطابع الاستثنائي يصب ايضا في مصلحة الرئيس الذي يقود سفينة البلاد خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اوروبا المعاصر.

ومما لا شك فيه أن تأييد اغلبية الفرنسيين لاسلوب إدارة الازمة يرتبط أيضاً بالتصعيد الميداني والقلق المتزايد بشأنه. وبالرغم من التقييم الايجابي للفرنسيين، يبقى موقف إيمانويل ماكرون مثيرًا للانقسام ، حتى في موضوع توافقي مبدئي يحفز على الوحدة الوطنية، وكأنه يختتم ولايته في مواجهة ذروة حرب في قلب أوروبا، بعد مواجهته الاحتجاجات الواسعة للسترات الصفراء والادارة الصعبة لجائحة كوفيد وقلة النجاحات في السياسة الخارجية من لبنان إلى مالي.

لكن الحظ يبتسم لماكرون، إذ ان المواقف المؤيدة او المراعية لروسيا من قبل ابرز منافسيه: مارين لوبن، إريك زمور، جان لوك ميلونشون وفاليري بيكريس ، لا تحظى الا بدعم اقلية محدودة في الرأي العام الذي يخشى عودة الحروب وركوب الموجات السلطوية والفاشية

يعتبر الفرنسيون بشكل عام أن رئيسهم قام بواجبه على الاصعدة الوطنية والاوروبية والدولية في الاصرار على الحل الدبلوماسي والحوار الصعب مع الرئيس الروسي، لكن ذلك لم يجعل ماكرون يتردد في اعتبار روسيا دولة معتدية محذرا من العودة الفظة الى التاريخ المأسوي في اوروبا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم