خبر وتحليل

خلاصات شهر من الحرب في أوكرانيا

سمعي 03:11
آثار القصف الروسي في مدينة بوروديانكا شمال وسط أوكرانيا
آثار القصف الروسي في مدينة بوروديانكا شمال وسط أوكرانيا © رويترز

تزامناً مع مرور شهر من الحرب في اوكرانيا ، شارك الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في ثلاث قمم في بروكسل، واكد من هناك على " أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان يراهن على انقسام حلف شمال الأطلسي حين بدأ العملية العسكرية في أوكرانيا، لكن الحلف موحد اليوم أكثر من أي وقت" 

إعلان

من بروكسيل الى بولندا حيث تتمركز قيادة الجناح الشرقي للناتو، تنقل بايدن لابراز احدى خلاصات الشهر الاول من النزاع وأهمها عودة الاميركيين بقوة الى اوروبا وتثبيت القيادة الاميركية للمعسكر الغربي في مواجهة موسكو عبر المزج بين الادارة السياسية والدعم العسكري والعقوبات الاقتصادية المدمرة .

في المقابل، حاولت موسكو التخفيف من وقع عدم نجاح عمليتها حسب توقعاتها ، وقالت وزارة الدفاع الروسية بانها استكملت الأهداف الرئيسية من المرحلة الاولى من العملية الخاصة في اوكرانيا وحددت ان قواتها تحاصر كييف وخاركيف وتشرنيهيف وسومي وميكولاييف وتسيطر على خيرسون ومعظم زابوروجيا. ، وأقرت بمقتل 1351 من الجنود في أوكرانيا. ومجرد الاعتراف بهذا الرقم مقابل محصلة غربية عن مقتل اكثر من عشرة الاف جندي روسي ، يدلل على المأزق وعلى ان روسيا لم تكسب رهاناتها 

أما أوكرانيا المعنية وهي ساحة المواجهة والمعاناة فقد اسقطت رهان الكرملين على بث الخوف في الحكومة والقوات الأوكرانية ، وفرض استسلام مسبق متنكر في شكل مفاوضات.

فاجأ فلوديمير زيلينسكي العالم وقاد حربا اعلامية ومناورات سياسية ومقاومة عسكرية . وساعده الدعم الاميركي والتضامن الاوروبي في سعيه لجعل اوكرانيا مستنقعا لروسيا كما كانت افغانستان مستنقعا للاتحاد السوفياتي 

ومن الخلاصات الاساسية المفاجأة التي تمثلت بيقظة اوروبا من اجل دعم اوكرانيا عبر مدها بالدعم العسكري وعبر تغيير برلين للنهج الالماني بعد الحرب العالمية الثانية وتخصيص زيادة هائلة في الانفاق العسكري . وهكذا لم تكن الرهانات الروسية على الانقسام الاوروبي دقيقة اذ ان بلداً مثل هنغاريا وغيره من المترددين اصطفوا تحت راية التحشيد الاميركي للغرب ضد روسيا.

حسب الخبراء العسكريين الغربيين، اذا لم يحصل مفاجأة في التفاوض، ستدخل روسيا في "حرب استنزاف" وسيعتمد تجميد او وقف الحرب على الوقت الذي يقرر فيه فلاديمير بوتين أن الصراع أصبح مكلفًا للغاية اقتصاديًا في مواجهة العقوبات الغربية ، وسياسياً في مواجهة الخسائر الروسية. 

وفي احتمالات الحلحلة أعلن زيلينسكي إنه مستعد للتخلي عن عضوية الناتو مقابل "ضمانات أمنية حقيقية"، ومنفتح على حل وسط بشأن وضع دونباس، بشرط أن يخضع للاستفتاء. في مواجهة هذه المتغيرات، لا يستبعد استمرار الحرب "شهرين أو ثلاثة". مع الخوف من تطورات خطرة مع استمرار التصعيد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم