خبر وتحليل

الأمن الغذائي العربي على محك الحرب في أوكرانيا

سمعي 02:53
فاو: ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمية
فاو: ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمية © أ ف ب

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أزمة غذائية عميقة مقبلة في الاشهر القادمة، لاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط بسبب الحرب في أوكرانيا. من جهته، حذر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة (إيفاد) من أن الحرب الجارية في أوكرانيا تسببت في ارتفاع أسعار الغذاء ونقص المحاصيل الأساسية في أجزاء واسعة من وسط آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

إعلان

تنطلق هذه التحذيرات من وقائع اذ ان النزاع في اوكرانيا اخذ ينعكس على سلاسل الامداد واظهر هشاشة او انعدام الامن الغذائي العربي ، خاصة أن كلاً من أوكرانيا وروسيا تمثلان ثلث الصادرات العالمية من القمح والشعير ودوار الشمس 

والجدير بالذكر ان بلداناً مثل ليبيا ومصر والجزائر تعتمد على جهتي الصراع الحالي في توفير نصف وارداتها من القمح، ويؤكد ذلك التبعية الاقتصادية في هذه المنطقة التي تأوي 4% من سكان العالم في حين تبلغ حاجياتها 35% من واردات الحبوب عالميا، مما يشكل معادلة صعبة الحل . وحسب الاحصاءات تعتمد مصر على استيراد ١٤ مليون طن قمح سنوياً . وادى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى اختفاء الدقيق من المحلات في لبنان منذ بداية مارس/ آذار، وارتفاع سعر الخبز بنسبة 70 في المئة.

يشار الى أن النقص المتوقع في عام 2022 يمكن ان يتحول إلى كابوس غذائي في عام 2023، اذا لم تقم أوكرانيا بالحصاد خلال هذا الربيع. والأدهى سيحصل اذا لم تزرع البلاد خلال الموسم المقبل 2022-2023". 

انطلاقا من هذه التوقعات ، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، من أن "الصراع الحالي سيصيب الفقراء بشكل أكبر وسيزرع بذور عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات في جميع أنحاء العالم". 

وفي العالم العربي هناك همس في بعض الاوساط عن امكانية تجدد الاحتجاجات والتي ستكون شرارتها نقص الغذاء , ولن تسهل المهمة لأن استمرار الحرب يجعل غالبية البلدان العربية تواجه صعوبة في الحصول على إمدادات القمح والحبوب بشكل عام والتي تعتبر من السلع الاستراتيجية الحيوية. 

من اجل تفادي مخاطر ازمة غذائية حادة، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي الـ27، عن إطلاق مبادرة للتخفيف من تداعيات الأزمات الغذائية. والمبادرة المسماة برنامج "فارم" تهدف خصوصا إلى الحفاظ على الإمدادات الغذائية في العالم متاحة بأسعار معقولة من خلال جعل الأسواق الزراعية أكثر كفاءة ودعم الإنتاج في أوكرانيا رغم الحرب، وكذلك في البلدان الأكثر عرضة للخطر، لكن هذا الدعم الخارجي المفترض يجب الا يعفي الدول العربية من تدارك النقص الهائل في تطوير زراعاتها والسعي للاكتفاء الذاتي والعودة لملء صوامع الغلال من سهول السودان الى وديان مصر ومساحات الجزائر وليبيا الشاسعة وسهول سوريا ولبنان 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم