الرهان الأميركي على أوكرانيا

سمعي 03:14
جو بايدن ورئيس أوكرانيا في البيت الأبيض
جو بايدن ورئيس أوكرانيا في البيت الأبيض © رويترز

يرفض أكثر من مسؤول اميركي الاقرار بان الولايات المتحدة تخوض في أوكرانيا حرباً بالوكالة ضد روسيا، لكن أداء واشنطن وسلوكها يقولان العكس اذ تقود الولايات المتحدة جبهة عالمية واسعة لمقارعة روسيا. واذا راقبنا

إعلان

حجم المساعدات العسكرية الاميركية والغربية لكييف ، والجهد الطويل الامد عبر طلب ادارة بايدن من الكونغرس تخصيص ٣٣ مليار دولار لأوكرانيا، يتبين لنا بوضوح الرهان الاميركي على الفشل الروسي الاستراتيجي في الحرب التي دخلت شهرها الثالث .

بعد الانسحاب الروسي من محيط كييف وغرق الطراد موسكوفا وبطء المرحلة الثانية من " العملية الروسية الخاصة " في الدونباس ، أخذ بعض الاستراتيجيين الاميركيين يعتقدون بان الفشل الروسي اخذ يبرز تباعاً من نواح كثيرة:

اخفاق الرئيس بوتين في اسقاط الحكم في كييف، سقوط الرهان الروسي على تجاذبات وانقسامات في حلف شمال الاطلسي وفي أوروبا ، وعدم وجود دعم او تفهم عالمي للتدخل العسكري ، وزيادة على ذلك بدا ان

"الاقتصاد الروسي أضعف من أي وقت مضى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي" و " الجيش الروسي يتم استنزافه يوما بعد يوم اذ يتضح انه ليس القوة القتالية التي كان يخشاها الكثيرون من قبل رغم أنها بالطبع لا تزال تمتلك قدرات هائلة"

تطمح واشنطن لهزيمة روسيا في اختبار القوة وتراهن على فشلها الاستراتيجي، او على الاقل تريد أن نتأكد كما أعتبر وزير الدفاع الاميركي أوستن أن " روسيا لن تكون في وضع يمكنها من القيام بهذا النوع من العمليات العسكرية مرة أخرى".

خلال الاسبوع الماضي، وصل التصعيد الى درجة غير مسبوقة بعد زيارة وزيري الخارجية والدفاع الاميركي الى كييف، وتصريح انطوني بلينكن عن هزيمة روسية في محيطها ، وبعدها وصل الامر بنظيره الروسي سيرغي لافروف للتلميح الى امكانية نشوب حرب عالمية ثالثة مع عدم استبعاد تهديد نووي . واتى ذلك بعد اجتماع في المانيا تحت رئاسة واشنطن وحضور ممثلين عن ثلاثين دولة من اجل التنسيق في الدعم العسكري لاوكرانيا ، واعقبه قرار روسي بقطع الغاز عن بولندا وبلغاريا

هكذا نحن عمليا امام مجابهة عالمية مفتوحة. قد تكون ساحة العمليات محصورة اليوم في المجال الأوكراني في إطار رغبة أميركية روسية بعدم توسيع رقعتها بانتظار ما بعد التاسع من ايار مايو يوم عيد النصر الروسي على النازية كي نعلم الى اين سيذهب بوتين ، لكننا سنكون اكثر بانتظار قرارات زيلينسكي التي تعتمد على دعم واشنطن ورهانها على أوكرانيا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم