خبر وتحليل

فرنسا: تركيب التحالفات في انتخابات تشريعية حساسة

سمعي 03:08
انتخابات المناطق الفرنسية، لو توكيه، شمال فرنسا (20 يونيو 2021)
انتخابات المناطق الفرنسية، لو توكيه، شمال فرنسا (20 يونيو 2021) REUTERS - CHRISTIAN HARTMANN

تتضح صورة التحالفات الانتخابية المتنافسة قبل سبعة وثلاثين يوماً من الدور الاول للانتخابات التشريعية الفرنسية في ١٢ حزيران ، يونيو القادم. والجديد هذه المرة كان محاولة مرشح حركة " فرنسا المتمردة " جان- لوك ميلونشون ، استغلال وصوله ثالثا في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية والقفز فوق فشله للمرة الثانية وطرح نفسه للتعايش مع ساكن الاليزيه عبر فوز تكتله في الانتخابات البرلمانية وفرض نفسه رئيسا للوزراء في تجاوز للدستور الذي يمنح هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية . وهذا التصميم عند ميلونشون لتكرار تجربة احد ملهميه فرنسوا ميتران في توحيد اليسار كي يصبح وازناً في اللعبة السياسية . وهذه الديناميكية عند اليسار تحت قيادة اقصى اليسار لم يوازها ديناميكية مقابلة عند اليمين التقليدي او اليمين المتشدد، خاصة ان ممثلة التجمع الوطني مارين لوبن ترفض اي تحالف مع اريك زيمور من حزب الاستعادة .

إعلان

في مواجهة طموح ميلونشون الذي يهدف لمنع ايمانويل ماكرون من قطف ثمار انتصاره الانتخابي ، تحرك الرئيس الذي استعاد ولايته ببطء ويقال أنه فشل في اقناع سيدتين من الحزب الاشتراكي بتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات التشريعية لكي ينفذ وعده بالانفتاح والتنبه لقضايا البيئة واخذ التصويت التعددي الذي حصل عليه بعين الاعتبار . انطلاقا من المعطيات المستجدة ، اعاد ماكرون تسمية حركته " الجمهورية الى الامام " لتصبح " حزب النهضة " اما تحالفه الانتخابي العريض المسمى " معاً " فسيشمل حزبه بالاضافة لحزب فرنسوا بايرو «  الحركة الديمقراطية " وحزب وزيره الاول السابق ادوار فيليب المسمى " آفاق" بالاضافة لشخصيات آتية من الحزب الاشتراكي ومن حزب الجمهوريين اليميني تحت غطاء الرئيس الاسبق نيكولا ساركوزي.

سيكون التنافس حادا بين الاقطاب الرئيسية الثلاثة في المشهد السياسي الفرنسي اي تحالف " معاً " الماكروني وتحالف ميلونشون المسمى " الاتحاد الشعبي الجديد البيئي والاجتماعي" ( فرنسا المتمردة والخضر والشيوعي والاشتراكي) وكذلك تجمع اليمين المتطرف . ونظرا لطبيعة الاقتراع الاكثري من دورتين، ترجح استطلاعات الرأي تمكن تحالف ماكرون الوسطي من نيل اكثرية نيابية كما جرت العادة بعد كل انتخابات رئاسية اذ يمنح الناخبون الفرصة للرئيس كي يحكم . لكن ميلونشون يراهن على الاطاحة بهذه القاعدة والفوز بنسبة تحرم الرئيس من اكثرية ملائمة كي يفرض عليه المساكنة منذ بداية عهده . وهكذا يحقق مبلونشون هدف الدخول الى مقر ماتينيون بدلا عن الاليزيه ويفرض تقليدا جديداً في الجمهورية الخامسة . واذا كانت السياسة فن الممكن ، فإنها ليست فن السيناريوهات المستحيلة .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم