اختبار القوة من بحر البلطيق إلى البحر الأسود

سمعي 03:09
مدينة أوديسا
مدينة أوديسا AFP - ED JONES

يستمر حصار ميناء أوديسا على البحر الأسود، بعد سيطرة روسيا على بحر أزوف. وفي موازاة ذلك يشهد البلطيق مناورات متزامنة لحلف شمال الاطلسي وروسيا ، ويأتي كل هذا النشاط العسكري المكثف في سياق توترات شديدة بين موسكو والدول الغربية منذ بدء حرب أوكرانيا.

إعلان

واللافت في التطورات الاخيرة بعد فشل مبادرة روسية - تركية لحل ازمة تصدير الحبوب عبر البحر الاسود، إعلان الرئاسة الفرنسية عن استعداد فرنسا المشاركة في عملية لفك الحصار عن ميناء أوديسا الأوكراني . وجاء هذا الاعلان عقب اجتماع ضم قادة من الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا ، وممثلين للاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي مع قرار بفرض عقوبات جديدة لزيادة كلفة الحرب على موسكو .

تدلل هذه التوجهات والقرارات الغربية على استمرار المأزق الاوكراني مع تقدم القوات الروسية في منطقة الدونباس بالرغم من كل الدعم الغربي.

في الشهر الرابع للحرب، لا يهون تصميم الرئيس فلاديمير بوتين على تحقيق بعض اهداف عمليته الاوكرانية. وفي المقابل، يبدو الرئيس جو بايدن مصراً على اضعاف روسيا ودعم المقاومة الاوكرانية . ولذلك ، يتم رمي ما امكن من الاوراق على رقعة الشطرنج الاقليمية

كما في كل عام ، تدور مناورات لحلف الناتو في بحر البلطيق، لكنها تريدي هذه المرة طابعا استثنائيا وتدور منذ ٦ يونيو تحت اسم "بالتوبس 22"، ومن المقرر أن تستمر حتى 17 حزيران/يونيو.

في موازاة ذلك ، في التاسع من يونيو ، بدأت مناورات للبحرية الروسية في جيب كالينينغراد الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا.

وبالفعل، اصبحت منطقة بحر البلطيق الاستراتيجية مركز اهتمام كبير في مايو الماضي إثر قرار السويد وفنلندا طلب الانضمام الرسمي الى حلف شمال الاطلسي . ولوحظ اشتراك هذين البلدين في مناورات البلطيق بالاضافة لتركيا التي تحفظت على تواجدهما في الناتو، وهذا يدلل على اسلوب انقرة البرغماتيكي ، اذ بينما كانت تدور مناورات البلطيق كان وزير الخارجية الروسي يزور تركيا في محاولة لم تنجح لحل ازمة غذاء عالمية ترتسم بسبب حرب اوكرانيا .

من منطقة البلطيق التي تمثل الجناح الشرقي لحلف الناتو، الى البحر الاسود الذي يمثل رهانا استراتيجيا ليس فقط لتصدير الحبوب الاوكرانية ، بل لان اي قرار روسي باستكمال السيطرة على كل الساحل الاوكراني بعد السيطرة على بحر أزوف ، سيجعل من اوكرانيا دولة قارية من دون منافذ بحرية اساسية، ويشكل ذلك انتصارا كبيرا لروسيا ويقلب موازين القوى ، ولذا يشكل الاعلان عن تلويح غربي بعملية فك الحصار. عن ميناء اوديسا تأكيدًا لاستمرار اختبار القوة المفتوح بين روسيا والغرب انطلاقا من اوكرانيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم