المبارزة بين بوريس جونسون وفلاديمير بوتين

سمعي 03:01
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن © رويترز

أتت الحرب في أوكرانيا لتسهم في تدعيم وضع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي كان يعاني من تبعات فشل البريكست ومن فضيحة الحفلات الخاصة في داونينج ستريت أثناء الاحتجاز خلال مرحلة كوفيد ١٩ .

إعلان

عبر ظهوره بمثابة المحفز والموحد ضد العدو المشترك فلاديمير بوتين، تعافى جونسون سياسيا ولكن حزبه حزب المحافظين لا يزال يتعرض للهزائم في الاستحقاقات الانتخابية. وكل ذلك يدفع بجونسون الصحافي السابق الذي قفز الى المسرح السياسي لكي يستمر في لعب دور المحارب الصلب بوجه القيصر الجديد، ليس لصلة بمستقبله السياسي فحسب، بل لاعتبارات تقييم الأجهزة الامنية البريطانية التي كانت في الموقع المتقدم في مواجهة الاجهزة السوفياتية، وهي اليوم ايضا تقارع نظيرتها الروسية .

وكان لافتاً تصريح القائد الجديد للجيش البريطاني الجنرال باتريك ساندرز عن ضرورة الاستعداد لمواجهة روسيا في حرب عالمية ثالثة محتملة، معتبرا اننا اليوم في لحظة تشبه العام ١٩٣٧ كما قبل سنتين من الحرب العالمية الثانية . 

و لا يترك جونسون مناسبة ليبرهن عن عدم المرونة ضد موسكو وتلميع صورته وهو الذي زار كييف عاصمة اوكرانيا مرتين ويغالي بابراز دعمه العسكري والمالي والسياسي لرئيسها زيلينسكي . 

ابان قمتي الدول الصناعية الكبرى و حلف شمال الاطلسي اللتين انعقدتا حديثا ، انبرى رئيس الوزراء البريطاني في لعب دور التصعيد الكلامي ضد نظيره الروسي ، وظهر في وسائل الاعلام منظر قادة مجموعة السبع وهم يسخرون من الرئيس الروسي وحينها تكلم جونسون عن لقطات بوتين الرياضي عاري الصدر وراكب الخيول .. وتعدى الامر ذلك لقول جونسون انه " لو كان بوتين امرأة لما أقدم على غزو أوكرانيا". ووصف جونسون قرار بوتين بأنه "مثال نموذجي للذكورة السامة". 

وسرعان ما ردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تعليقها على كلام رئيس الوزراء البريطاني، إن "بوريس جونسون لديه أوهام تفوح منها رائحة الخمر" 

و تبعا لذلك لم يتردد الرئيس الروسي في المبارزة مع رئيس الوزراء البريطاني، مستشهدا بقرار رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر إرسال قوات إلى جزر فوكلاند، ليدحض نظرية جونسون ، ويضيف ان تاتشر كانت تقاتل في اراض بعيدة عن الامبراطورية البريطانية . وذهب بوتين ايضا بعيدا عندما قال ان “ القادة الغربيين لا يجرؤون على نزع ملابسهم العليا لانهم يعاقرون الخمر ولا يمارسون الرياضة" 

يدلل هذا التسخين الاعلامي بين بوتين وجونسون على طبيعة العلاقة المتردية بين لندن وموسكو، وعلى العودة الى ايام الستار الحديدي وعسكرة العالم من جديد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم