فرنسا : " نهاية حقبة الوفرة" و" ثمن الحرية"

سمعي 03:14
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون AP - Gonzalo Fuentes

بعد صيف سياسي ومناخي محتدم في فرنسا اتسم بصعود تركيبة سياسية دقيقة لمرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية ، وبتداعيات التغيرات في السياق الجيوسياسي الدولي من أوكرانيا إلى تايوان ، سيكون الخريف الآتي مليئًا بالشكوك والمخاوف المرتبطة بأزمة الطاقة.

إعلان

في مشهد سياسي مجزأ ومتصدع ، سيكون استئناف اعمال البرلمان حافلاً ومكثفاً، تماماً كما كانت عليه الأمور خلال الدورة الصيفية للبرلمان التي تخللتها مبارزات بين حكومة اليزابيث بورن ومختلف مجموعات المعارضة.

وسبق أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد العطلة الصيفية، خطاب للرئيس إيمانويل ماكرون أظهر انه يهدف من خلاله إلى إعداد مواطنيه للأوقات الأكثر صعوبة : انعكاسات مرحلة ما بعد COVID وحرب أوكرانيا. ولذا دعا ماكرون الفرنسيين بصراحة إلى "مواجهة الوقت القادم ، ومقاومة الشكوك" و "قبول دفع ثمن الحرية "

يأتي خطاب ماكرون في الوقت الذي تواجه فيه العائلات الفرنسية ضغوطًا نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات الفائدة . في مواجهة هذه العودة "المضطربة" إلى المدارس ، سيتعين على السلطة التنفيذية مواجهة مخاطر التضخم ، واتخاذ قرارات صعبة بشأن الميزانية وسياسات الطاقة.

قبل استئناف المناقشات البرلمانية في أكتوبر والهجمات المتوقعة على وجه الخصوص من قبل مجموعتين معارضتين رئيسيتين (NUPES - اليسار المتطرف واليساري و البيئة - والتجمع الوطني - اليمين القومي -) ، لا يتردد إيمانويل ماكرون في ذكر الحاجة إلى الاتحاد في زمن سيتميز "بنهاية الوفرة" و" اللامبالاة ".

وخوفاً من سلسلة أزمات خطيرة ، تنوي حكومة بورن ، بالتشاور مع الرئاسة والأغلبية النيابية ، عدم الاكتفاء بإدارة الأزمات البسيطة ، بل مواجهة التحول الكبير في عالم اليوم.

في أوائل سبتمبر ، يتضح عدم استمرار فترة السماح بالنسبة للرئيس ماكرون الذي أعيد انتخابه في الربيع الماضي. واخذت شعبيته ، في الانخفاض بسبب قرارات غير شعبية أو خيارات مرفوضة .

على الرغم من الصعوبات وتراكم التحديات ، فقد حان وقت "التعبئة العامة" بالنسبة للسلطة التنفيذية . وستكون الاولويات متمحورة حول " السيادة" و "المعركة من أجل المناخ" و "تكافؤ الفرص" .

الوقت ينفد وساعة الحقيقة تدق مع اقتراب فصل الشتاء الذي قد يتخلله انقطاع الكهرباء أو الغاز ، وستعول فرنسا على خطط توفير الطاقة والاعتماد على المسؤولية الجماعية. انه إذاً ثمن الحرية والتضحية من اجل التضامن الاوروبي في مرحلة نهاية الرفاهية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية