الإستدارة الفرنسية نحو آسيا والمحيطين الهندي والهادىء

سمعي 03:01
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © أ ف ب

شارك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (Apec) في 18 نوفمبر في بانكوك ، وكان اول رئيس اوروبي توجه اليه الدعوة. واتى حضوره بعد مشاركته أيضاً في اجتماع قمة مجموعة العشرين (G20) في 15-16 نوفمبر في بالي بإندونيسيا من خلال هذا النشاط الدبلوماسي في جنوب شرق آسيا ، يعمل ماكرون من أجل تحقيق طموحات فرنسا وأهدافها . ويصح التساؤل عن حظوظ نجاح هذه الاستراتيجية افي منطقة حيوية للغاية للتوازنات الدولية وتشهد تنافساً حاداً بين الصين والولايات المتحدة ويجدر التذكير ان الامتداد الجغرافي لفرنسا يصل الى هذه المنطقة من خلال اقاليمها واراضيها وراء البحار، اذ أنها تحتفظ هناك بمعظم منطقتها الاقتصادية الخالصة، وهي الثانية في العالم . وفي الاقاليم الفرنسية السبعة ، من ريونيون إلى كاليدونيا الجديدة وتاهيتي يعيش 1.65 مليون مواطن. بيد إن موقع هذه المنطقة على بعد أكثر من 10000 كيلومتر من أوروبا ، والوزن الاقتصادي لفرنسا ، فضلاً عن ضعف انتشار مواردها العسكرية هناك ، يدفع باريس إلى تبني نهج وسيط ومفيد.

إعلان

ويبرز الاهتمام الفرنسي بهذا المجال الجغرافي الممتد من سواحل شرق إفريقيا إلى سواحل أمريكا الغربية لأنه عصب التجارة العالمية ، ولأنه سيضم 60٪ من سكان العالم ومن اجمالي الناتج الدولي في عام 2030.

خلال خطابه في قمة أبيك ، شدد الرئيس ماكرون على ان بلاده ضد "الهيمنة" و "المواجهة"، وتعمل من أجل "الاستقرار" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويهدف هذا "الطريق الثالث" إلى اقتراح مبادرات للبحث عن حلول للتحديات الأمنية والاقتصادية والصحية والمناخية والبيئية التي تواجه دول المنطقة.

ومع ذلك ، فإن مهمة فرنسا في استدارتها الآسيوية ليست سهلة لفرض نفسها كلاعب إقليمي نظراً لصعوبة التوفيق بين التحالف مع واشنطن والحوار مع الصين والشراكة مع الهند ودول منتدى التعاون الاقتصادي أبيك ومن الواضح ان فرنسا، باعتبارها الدولة الأوروبية الوحيدة التي تنتمي إلى هذه المنطقة الاسيوية، تدرك جيدا ان الاستراتيجية الاوروبية حيال اسيا والمحيطين لا تزال في بداياتها.

ولذا تعتزم باريس بلا شك تطوير التزامها في المنطقة، دون إغفال التوازن الضروري بين الطموحات الكبيرة والوسائل التي لا تزال محدودة فيما يتعلق بالتحديات الهائلة.

على الرغم من النكسات والتحديات ، فإن الالتزام الفرنسي بهذه المنطقة البحرية والديموغرافية الكبيرة يمنح فرنسا المصداقية ويزيد من مكانتها الدولية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية