رفقاً بأرضنا

كيف تصبح حمم البراكين نعمة بالنسبة إلى الزراعة ومزارعي الأرياف والمدن؟

سمعي
مزارع يستخدم الصخور البركانية في مزرعة كروم العنب
مزارع يستخدم الصخور البركانية في مزرعة كروم العنب © فيسبوك (Frederic Leblanc)

يظل في الذاكرة الجماعية لدى سكان كثير من مناطق العالم مكان خاص للبراكين وحممها وانعكاساتها السلبية على حياتهم. بل إن كثيرا من الأماكن التي شهدت من قبل أو تشهد اليوم إفاقة براكين من نومها حافلة بالأساطير التي توارثها الأحفاد عن الأجداد والتي تُحوِّل البراكين إلى آلهة بسبب قوتها وآثارها المدمرة على الإنسان.

إعلان

ولكن الأوساط العلمية نجحت شيئا فشيئا في توظيف بقايا حمم البراكين أي الصخور البركانية إلى نعمة بالنسبة إلى المزارعين أو الذين يسعون اليوم إلى ممارسة هذا النشاط في الأوساط الحضرية وشبه الحضرية. فقد أصبح مزارعو الكروم مثلا في منطقة ّ" أوفيرنيو- رون- آلب" الواقعة وسط فرسا الشرقي يستخدمون الصخور البركانية أو السيليكاتية  بعد تفتيتها إلى حبيبات صغيرة لمواجهة فترات الجفاف الطويلة بسبب التغير المناخي ولتحسين خصائص أتربة مزارع الكروم.

 وفعلا أثبتت التجارب العلمية والميدانية أن التجاويف التي تحتوي عليها الصخور البركانية قادرة على الحفاظ لفترة طويلة على الرطوبة إذا وضعت في أتربة مزارع الكروم الفرنسية في هذه المنطقة المعروفة بثراء صخورها البركانية. وانعكس الأمر إيجابا على المحاصيل لسببن اثنين على الأقل هما قدرة هذه الصخور على الحفاظ على الماء في وقت أصبح فيه هذا المورد نادرا وقدرتها أيضا على إثراء أتربة الأراضي الزراعية.

وتعد المملكة العربية السعودية من البلدان العربية الرائدة التي تسعى منذ أكثر من عقد إلى الاستفادة من الصخور البركانية في المجال الزراعي سواء في المناطق الريفية أو في المناطق الحضرية أو شبه الحضرية عبر الزراعات المائية. وساهم مستخدمو الصخور البركانية في مجال الزراعات المائية في الترويج لها عبر الإنترنت في هذا البلد وبعض البلدان العربية الأخرى من خلال شروح مبسطة تسهل على كل ساكن من سكان الأوساط الحضرية زرعَ خضروات على البلكونات أو على أسطح البنايات شريطة توفر كميات دنيا من الماء لسقيها. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم