تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

خبر سار بالنسبة إلى السنجاب الطائر ولكنه نقطة في بحر

سمعي
السنجاب الطائر
السنجاب الطائر © فيسبوك
4 دقائق

تمكنت الهيئات التي تُعنى بالتصدي للاتجار بالحيوانات المتوحشة المهددة بالانقراض في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية من تحييد عمل شبكة متخصصة في الاتجار بالسنجاب الطائر. واستمرت جهود هذه الهيئات ثلاث سنوات كاملة بدون انقطاع للكشف عن الطرق التي تلجأ إليها هذه الشبكة للإيقاع بنوع نادر من هذه السناجب الطائرة في الولايات المتحدة الأمريكية والمهددة بالانقراض والتي يرغب الكوريون الجنوبيون في اقتنائها وفي السعي إلى تربيتها.

إعلان

ولابد من التذكير في البداية بأن السناجب الطائرة لديها سلالات كثيرة تعيش في عدة مناطق في العالم من أهمها أمريكا الشمالية وأوراسيا والغابات المعتدلة والاستوائية. وقد أصبح الأثراء في العقود الأخيرة في البلدان الآسيوية يتنافسون على شراء بعض سلالاتها ولاسيما تلك التي تعيش في كندا والولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة تربيتها في حدائق منازلهم الفخمة مما انعكس سلبا على حياة هذه الحيوانات وأصبح يهددها فعلا بالانقراض.

 

وقبل ثلاث سنوات، تلقت الشرطة الأمريكية التي تتصدى للاتجار بالحيوانات المتوحشة المهددة بالانقراض مكالمة هاتفية يقول صاحبها إن مدينة أطلنطا الأمريكية أصبحت فعلا إحدى المحطات المهمة في عملية الاتجار بالسنجاب الطائر. وتوصل المحققون الأمريكيون بالتعاون مع المحققين الكوريين الجنوبيين بصعوبة إلى ضبط أطراف شبكة كانت تتولى جمع السناجب في هذه المدينة الأمريكية ووضعها في شاحنات خاصة يتم استبدالها بشكل منتظم على مسافات قصيرة ونقلها إلى سيول عاصمة كوريا الجنوبية عبر شيكاغو.

 

وإذا كانت السلطات الأمريكية والكورية الجنوبية قد تمكنت من تفكيك هذه الشبكة المتخصصة في الاتجار بالسناجب الطائرة بعد جهود استمرت ثلاث سنوات، فإن  الباحثين والخبراء المتخصصين في ظاهرة الاتجار بالحيوانات المتوحشة المهددة بالانقراض والتي تقدر أنواعها بقرابة تسعة آلاف نوع يرون فعلا أن هذا الإنجاز يشكل نقطة في بحر لعدة أسباب منها أن المتاجرين بهذه الحيوانات أصبحوا يتفننون أكثر فأكثر في طرق التحايل على أجهزة الرقابة بالإضافة إلى أمرين اثنين آخرين هما أن هواية تربية الحيوانات المتوحشة لم تعد حكرا على الفئات الموسرة في بلدان الشمال فحسب  بل إنها  ظاهرة ما انفك نطاقها يتسع في بلدان الجنوب لدى الفئات الشعبية الفقيرة.

 

من الأسباب الأخرى التي تكمن وراء ضعف التفاؤل بإمكانية التصدي بنجاعة للمتاجرين بالحيوانات المتوحشة المهددة بالانقراض ضعفُ التوعية لدى عامة الناس بمخاطر تربية مثل هذه الحيوانات على الصحة وعلى البيئة والتنوع الحيوي. وهذا ما يخلص إليه مثلا بشأن هواية تربية الببغاوات في الجزائر الباحث والأستاذ الجامعي الصادق عتوسي الذي يؤكد أن خمسين في المائة من باعة الببغاوات النادرة لا يعرفون أنها مهددة بالانقراض وأن القانون يمنع الاتجار بها.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.