تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا يُعَد مشروع " المقبرة الفضائية "أمرا ذا أولوية خاصة؟

سمعي
الفضاء
الفضاء © فيسبوك (journal el biled)
4 دقائق

في كل شهر تقريبا يدق الخبراء والباحثون المتخصصون في شؤون الفضاء ناقوس الخطر بشأن مغبة الاستمرار في استخدام الفضاء بشكل لا يأخذ في الحسبان انعكاسات مخَلفات الأقمار الصناعية التي تُرسل إليه وتظل عالقة فيه على الفضاء. كما يدقون ناقوس الخطر بسبب تزايدها في الفضاء والأضرار التي قد تلحقها في المستقبل بالأقمار الصناعية والمسابر والمركبات الفضائية المأهولة وسكان الأرض. وقدر واضعو التقرير عدد المخلفات الفضائية الكبيرة والمتوسطة الحجم باثنين وعشرين ألف قطعة. أما المخلفات الصغيرة الحجم فإن واضعي التقرير يقدرون عددها اليوم بالملايين منها نصف مليون قطعة يتراوح قطر الواحدة منها بين نصف سنتمتر وعشرة سنتمترات. وتتحرك الواحدة منها باتجاه الأرض بسرعة تقدر بقرابة ثلاثين ألف كيلومتر في الساعة.

إعلان

بمعنى آخر، تشكل هذه النفايات الفضائية خطرا جسيما على المركبات الفضائية ومن فيها وعلى الأقمار الصناعية والمسابر الفضائية وعلى سكان الأرض حتى ولو كانت صغيرة الحجم. وتسقط كل يوم تقريبا على الأرض واحدة من القطع الصغيرة أو المتوسطة الحجم من النفايات الفضائية. وفي مارس –آذار عام 2007 كادت واحدة منها أن ترتطم بطائرة مدنية كانت تقل مائتين وسبعين مسافرا من سانتياغو العاصمة التشيلية باتجاه مطار أوكلاند عاصمة نيوزيلندا. وكانت القطعة جزءا من حطام قمر صناعي روسي متخصص في التجسس.

وفي فبراير –شباط عام 2009 حصلت عملية ارتطام قمرين أحدهما أمريكي والآخر روسي فوق سماء سيبيريا على ارتفاع 800 كلم عن الأرض. أما قمر الاتصالات الأمريكي فكان يسمى " ريديوم 33"وقد أرسل إلى الفضاء في عام 1997. وأما القمر الروسي المعروف باسم " كوسموس 2251" فإنه كان قمرا عسكريا ظل في مداره بعد أن انتهت فترة تشغيله.

وهناك اليوم بعض الجهود التي تبذلها البلدان التي اخترقت الفضاء للحيلولة دون تحويله إلى مكب للنفايات. وفي هذا الإطار يندرج مثلا مشروع بدأ إنجازه ويرمي إلى إقامة مقبرة لهذه النفايات تبعد عن المدار الثابت المحيط بالأرض بقرابة مائتي كيلومتر علما أن هذا المدار يبعد عن الأرض زهاء ستة وثلاثين ألف كيلومتر. ولكن هذه الجهود غير كافية لعدة أسباب منها كلفتها المرتفعة واتفاق البلدان الفضائية الكبرى بين بعضها البعض على ألا يَجمعَ نفاياتِ بلد ما إلا البلدُ ذاته حتى لا تضيع منه أسرارُه في مجال علوم الفضاء وطرق اكتساحه.

وفي آخر تقارير الوكالة الفضائية الأوروبية السنوية حول النفايات الفضائية إلحاح على ضرورة اتفاق كل البلدان التي أصبحت تستثمر في الصناعات الفضائية على إعادة الحيوية إلى مشروع " المقبرة الفضائية " من خلال الالتزام عبر كراس شروط شفاف على نقل كل مسبار أو قمر صناعي في الفضاء تنتهي مهامه إلى هذه المقبرة والعمل على اتخاذ عدة إجراءات أخرى من شأنها الحد من أضرار النفايات الفضائية على الأقمار والمسابر التي ترسل إلى الفضاء وعلى المركبات والمحطات الفضائية المأهولة. ومن هذه الإجراءات على سبيل المثال أخذ فكرة دقيقة وواضحة عن مسارات كل المسابر أو الأقمار التي يتم إرسالها إلى الفضاء وجعل كل المعلومات التي تتعلق بهذه المسارات في متناول كل المؤسسات التي تُعنى بشكل مباشر أو غير مباشر بالصناعات الفضائية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.