تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف يستخدم أثرياء تكنولوجيا الاتصال الحديثة جمعيات الرفق بالحيوان للترويج للحم الاصطناعي؟

سمعي
لحوم (صورة توضيحية)
لحوم (صورة توضيحية) / فيسبوك(Motaz Al-Gareb‎ )
4 دقائق

إذا التوصل إلى لحوم اصطناعية لا يزال في طور التجارب فإن هذه التجارب وصلت في السنوات الأخيرة إلى مراحل متقدمة جدا بفضل مؤسسات يساهم في تمويلها أشخاص كل واحد منهم ملياردير جمع ثروته أساسا من تكنولوجيا الاتصال الحديثة. هذا ما يخلص إليه أحد تحقيقات الخلية المتخصصة في هذا الشكل من اشكال الأجناس الصحافية لدى إذاعة فرنسا. والحقيقة أن هولندا كانت سباقة في عام 2014 في مجال تطوير هذه التجارب ولكن الشركات الناشئة التي تسعى إلى القيام بتجارب في هذا السياق تنمو كالفطر.

إعلان

 والملاحظ أن التجارب الأولى لصنع لحم اصطناع كانت تقوم في بداياتها على تربية خلايا حية من حيوانات الماشية فتجاوز الأمر بكثير هذا الحد ليشمل أنسجة نباتية وهو مثلا حال أنسجة الفطر. ويقول بول أرييس الخبير الفرنسي في التغذية إن التجارب على أنسجة الفطر بلغت حد صنع كميات من اللحم تصل إلى عشرين ألف طن من اللحم انطلاقا من عينة واحدة من أنسجة الفطر.

ومما تخلص التحقيق المطول الذي أعدته الخلية المختصة في هذا الجنس من الأجناس الصحافية أن المؤسسات التي أطلقها أصحاب شركات التكنولوجيا الحديثة في " سيليكوم فالي " أساسا هي التي تمول أكثر فأكثر أنشطة الجمعيات جمعيات الرفق بالحيوان وبخاصة تلك التي تدعو إلى الكف عن استهلاك اللحوم الحيوانية. وهذا مثلا حال منظمة أهلية فرنسية تعرف باسم جمعية "إل 214 "وذاع صيتها في السنوات الأخيرة بسبب جرأتها على ترصد المسالخ التي تركب فيها سلوكيات سيئة بحق الحيوانات المعدة إلى الاستهلاك قبل ذبحها . وقد وثقت هذه الجمعية مرارا عديدة لهذه السلوكيات عبر فيديوهات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أثارت ولا تزيل تثير جدلا كبيرا لدى الرأي العام الفرنسي. ومن هذه السلوكيات مثلا تعمد البدء في سلخ هذه الحيوانات وهي لا تزال حية.

وقد كشف التحقيق الذي أعدته إذاعة فرنسا حول الموضوع أن هذه الجمعية تلقت من مؤسسة أخرى تدعى"أوبن فيلامتروبي بروجيكت "مساعدات قدرت بمليون و140 ألف دولار عام 2017 و 495 ألف يورو عام 2018 و 646 ألف يورو عام 2019. ومن أهم ممولي هذه مؤسسة الأمريكية   هذه التي تقدم مساعدات لديها علاقة بالتعليم الجامعي والبحث العلمي والصحة والرفق بالحيوان شخص يسمى دوستين موسكوفيتس هو أحد مؤسسي شركة فيسبوك. وقد وضعته مجلة " فوربس" في المرتبة السادسة والأربعين بعد المائة في قائمة أثرياء العالم عام 2019 وذكرت أن ثروته تزيد عن تسعة مليارات دولار.

والحقيقة أن أحد مؤسسي الجمعية الفرنسية التي تعنى بالرفق بالحيوان والتي تلقت أموالا من مؤسسة الرعاية الأمريكية هذه قال إن الأموال التي حصلت عليها الجمعية الفرنسية من مؤسسة " أوبن فيلانتروبي بروجيكت" لم تنفق في حملات تروج للحوم الاصطناعية ولكنه لا يرى أي حرج في استهلاك مثل هذه اللحوم إذا كانت تساعد على تجنيب ذبح الحيوانات واستهلاك لحومها.

ويخلص كثير من الباحثين في علوم الاجتماع الذين يعنون بعادات الاستهلاك أن هم مؤسسات الرعاية التي يمولها أثرياء تكنولوجيا الاتصالات الحديثة أن هم هؤلاء هو ركوب الحملات الداعية للحد من استهلاك اللحوم الحمراء لدواع صحية وبيئة هو السيطرة على المدى المتوسط على سوق الأغذية العالمية لأسباب تجارية في الأساس لا لأسباب بيئية أو تتعلق بالصحة البشرية والحيوانية. وهذا ما جعلها تكون سخية مع شركات ناشئة في عدة بلدان تجري تجارب على اللحم الخليوي أو الاصطناعي أو لحم المختبرات في عدة بلدان منها بشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وهولندا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.