رفقاً بأرضنا

المنجروف والساليكورنية والمَرجان: ثروات من ذهب

سمعي
© سلسلة الشعاب المرجانية الأسترالية ( أ ف ب)

من أهم التجارب التي أصبح زوار التظاهرات التي لديها علاقة بالتنمية المستدامة حريصين على تسقط أخبارها تلك التي تتعلق بشجرة القِرم أو المنجروف والمَرجان ونبتة الساليكورنية.

إعلان

 أما أشجار المنجروف فهي تنبت في البرك والبحريات التي تتغذى من مياه البحار والمحيطات. وهي نظام بيئي متكامل ولديه فوائد اقتصادية واجتماعية هامة. وتستظل الحيوانات البرمائية بهذه الأشجار وتقصدها الأسماك لتهرب من مفترسيها من الكائنات البحرية الأخرى أو بهدف التكاثر.

وكثير من الطيور التي تعيش في المناطق الساحلية تلجأ إليها بدورها طلبا للراحة أو بحثا عن الغذاء أو التوالد. كما تساعد شجرة المنجروف أو القِرم على تثبيت أتربة السواحل من التآكل وعلى حماية المناطق الساحلية من الأعاصير والزوابع العاتية.

وقد استطاعت بعض الجمعيات المساهمة في تشجير كثير من البرك والبحيرات المالحة بواسطة هذه الشجرة من خلال منابت خاصة.

ومن أهم التجارب التي يضرب بها المثل في العالم في هذا المجال، تلك التي أطلقها حيدر العلي وزير البيئة السنغالي الأسبق الذي تمكن عبر جمعية " أوسيانيوم" من إعادة الاعتبار إلى التنوع الحيوي في مناطق كثيرة في السنغال كادت هذه الشجرة أن تنقرض منها. بل تمكن العلي من إقناع المنظمات الأهلية والسلطات السنغالية بالتعاون على غرس 152 مليون شجرة من المنجروف تساهم اليوم بشكل فاعل في تعزيز منظومة التنمية المستدامة في السنغال.

وفي مختلف المؤتمرات والتظاهرات الأخرى التي لديها علاقة بالبحار وما تفتحه من آفاق بيئية واقتصادية واجتماعية، لوحظ اهتمام أوروبي كبير بنبتة الساليكورنية التي طور الباحثون في البلدان العربية الخليجية بالتعاون مع زملائهم في مناطق أخرى  طرق تنميتها واستخدامها لأغراض كثيرة منها التغذية البشرية والحيوانية وصنع أدوية ومستحضرات تجميل.

وتطلق على عدة أصناف من الساليكورنية تسمية " فاصوليا البحر" لاسيما بعد أن أصبح المستهلكون في القارات الآسيوية والأمريكية والأوروبية يبحثون عنها ويفرحون بالحصول عليها لإدراجها في وجباتهم الغذائية بشكل منتظم بعد أن اتضح أنها ثرية بالفيتامينات والأملاح المعدنية التي يحتاج إليها جسم الإنسان بكميات قليلة ولكنها ضرورية لسلامته.

كما يلاحظ اهتمام كبير خلال التظاهرات العلمية المتصلة بالثروات البحرية ببعض التجارب التي نجحت في المحيطين الهادئ والهندي بشأن كائن بحري آخر يعتقد الكثيرون أنه نبات والحال أنه ينتمي إلى مملكة الحيوان وهو المَرجان. وقد نجحت جمعيات بالتعاون مع الباحثين في التحكم في تربيته وإعادته إلى أماكن كثيرة في هذين المحيطين كادت أن تتصحر بسبب التغيرات المناخية القصوى وبسبب الاتِّجار بالمرجان. ولابد من التذكير هنا بأن الشعاب المرجانية هي حاضنة الكائنات البحرية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم