رفقاً بأرضنا

بحيرة " إيرييه" كائن حي

سمعي
شاطئ "لونا بيير" المطل على بحيرة "إيرييه" في ولاية ميشيغان الأمريكية
شاطئ "لونا بيير" المطل على بحيرة "إيرييه" في ولاية ميشيغان الأمريكية © (ويكيبيديا: RUSSIAYAY )

بحيرة "إيرييه" هي إحدى البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية. تبلغ مساحتها قرابة 26 ألف كلم مربع. وقد كسب الناشطون في منظمات المجتمع المدني التي تسعى إلى الحفاظ على بيئة هذه البحيرات الاستفتاء المحلي الذي جرى يوم السادس والعشرين 26 من شهر فبراير- شباط عام 2019. وهذه البحيرة يعيش من حولها قرابة 13 مليونا وخمس مائة ألف شخص من الأمريكيين والكنديين.

إعلان

شارك في الاستفتاءقرابة ست مائة ألف شخص هم سكان مدينة توليدو الأمريكية ومحيطها. وتقع المدينة المنتمية إلى ولاية أوهايو في شمال غرب البلاد على تخوم هذه البحرية. أما السؤال الذي طرح عليهم في الاستفتاء فهو التالي: " هل ترغبون في أن تكون لبحيرة "إيرييه" الحقوقُ ذاتها التي اكتسبها المواطنون في الولايات المتحدة الأمريكية؟".

لقد رد سكان مدينة توليدو ومحيطها بالإيجاب على السؤال الذي طرح عليهم بنسبة 61 فاصل 37 في المائة. وفتح ذلك أفقا واعدا أمام البحيرة وبيئتها والسكان الذين تمدهم بالماء الصالح للشرب في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وبداية هذا الأفق إمكانية مقاضاة ملوثي البحيرة والذين تزايدت أعدادهم في العقود الماضية.    

وقد أعدت منظمات المجتمع المدني التي نجحت في حمل السلطات المحلية على تنظيم هذا الاستفتاء عدة دراسات وتقارير تخلص كلها إلى أن البحيرة أصبحت في العقود الأخيرة مكبا للأسمدة والمبيدات الكيميائية التي يستخدمها الصناعيون والمزارعون ومربو المواشي والذي يستخدمون طرق الإنتاج المكثف. 

وقد تسببت ممارساتهم هذه على سبيل المثال في حرمان قرابة أربع مائة ألف شخص عام 2014 من مياه الشرب لمدة أيام بسبب طحالب سامة نمت في البحرية جراء هذه النفايات غير المرغوب فيها والتي تحملها الرياح ومياه السيول إلى البحيرة.

وقبل عام 2019، فشلت كل المساعي الرامية  إلى ملاحقة ملوثي البحيرة أمام القضاء بسبب افتقارها لحقوق تشبه حقوق الأفراد والمجموعات البشرية. أما اليوم، فإن الملوثين يدركون تماما عواقب تصرفاتهم السيئة تجاه البحيرة انطلاقا من كونها كائنا حيا حسب القانون. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم