ريبورتاج ثقافي

مهرجان سوق الشعر الدولي في العراق : تظاهرة ثقافية تجمع بين الشعر والأدب والفن

سمعي
مهرجان الشعر الدولي في بغداد بدورته الثانية 2020
مهرجان الشعر الدولي في بغداد بدورته الثانية 2020 © (تصوير أمل صقر، مونت كارلو الدولية)

تحت شعار " القلم لا يرتدي كمامة " أعلنتْ وزارةُ الثقافةِ العراقيةُ عن إطلاقِ مسابقةِ الشعر والأدب والفن، جاء ذلك ضمن فعالياتِ مهرجانِ سوقِ الشعرِ الدولي بدورتِهِ الثانيةِ، والذي يقام سنويا  بتعاونٍ ثقافي عراقي - ألماني - فرنسي. ريبورتاج أمل صقر في بغداد

إعلان

بدأتْ فعالياتُ مهرجانِ سوقِ الشعرِ داخلَ القصرِ العباسي، وهو واحد من أجملِ المعالمِ التاريخيةِ في بغداد. فقد عملتْ دائرةُ العلاقاتِ الثقافيةِ من خلالِه على رسمِ لوحةٍ فنيةٍ شعريةٍ وموسيقيةٍ متكاملة وسطَ أضواءٍ ظهرت فيها النقوشُ المعماريةُ لجدرانِ القصرِ العباسي فجعلت الحاضرين يشعرون بأنهم داخلَ أحداثِ حقبةٍ من العهدِ العباسي.

ساهم في تعزيزِ هذا الشعورِ ارتداءُ الشعراءِ ملابسَ تاريخيةً وإقامةُ عرضٍ للأزياء. مديرُ عامِ دائرة العلاقات الثقافية فلاحُ حسن ألقى كلمةً افتتاحيةً عبّر خلالَها عن أهميةِ الشعرِ والشعراءِ في البلدان كافة حيث قال " إنهم بمثابة سفراء الثقافة لبلدانهم".

وفي ظل ظروف صعبة تتمثل في انتشار جائحة كورونا، سعت دائرة العلاقات الثقافية الى إقامة هذا المهرجان بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي ومعهد غوته الألماني إيمانا منها بأهمية الشعر والشعراء وجميع العاملين في القطاع الثقافي.

أقيم المهرجانُ على مدى ثلاثةِ أيامٍ تبارزَ خلالَها الشعراءُ بإلقاء قصائدَ متنوعةٍ، رافقها عزفٌ على العودِ للفنان زياد هادي الذي تحدث لنا قائلا" هذا المهرجان يعد الأهم لأنه دولي، وقد عزفتُ تقاسيم على العود اسميتها تقاسيم على وتر من بغداد لأنني أحببت أن أعطي روحية بغداد القديمة من خلالها". واليوم الثاني فقد خصص للجانب الألماني حيث أقيم المهرجان وسط حدائق شارع أبو نواس في العاصمة بغداد.

وتحدث هادي عن مشاركته في اليوم الثالث  للمهرجان في المعهد الثقافي الفرنسي وكيف عمد الى عزف مقطوعة لبتهوفن على آلة العود لأنه أراد ايصال رسالة الى العالم بأن العود آلة متطورة وبالامكان الاعتماد عليها في عزف العديد من المقطوعات. وكان ذلك بمثابة مفاجأة للحاضرين خاصة من الجانبين الألماني والفرنسي.

وقدم الفنانُ المسرحيُ ميمون الخالدي لوحةً شعريةً مزجت ما بين القصائدِ الجاهليةِ لأمرئ القيس وقصائدِ الشاعر العباسي أبو الطيب المتنبي والشاعرِ العراقي بدر شاكر السياب، وكان أداءُ الخالدي يجبر الجمهورَ على التصفيق بحرارة لشدة إعجابهم. 

ويبدو بأن للمهرجانِ تأثيرُه على القائمين عليه حيث اختارت مستشارةُ السفارةِ الفرنسيةُ للقطاعِ الثقافي سلوى ناكوزي أن تلقي قصيدةً للشاعرِ الكبير نزار قباني معتذرةً من الشعراءِ العراقيين على إلقائها بطريقةٍ قد لا تبدو بمهارةِ إلقائِهِم للشعر.

وقالت " إن بغداد بقلب العالم العربي وبقلب فرنسا ".

ولم تخل كلمة الجانب الألماني من تأكيد دعمهم للقطاع الثقافي العراقي، وقد ألقتها مستشارة السفارة الألمانية أميرة سليمان.

ولم يغب عن أذهانِ المنظمين للمهرجانِ الموروثُ الموسيقي والغنائي البغدادي، فعزف وغنّى أعضاءُ فرقةِ معهدِ الدراساتِ الموسيقيةِ أجملها ولاقى ذلك إعجاب الحضور.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم