ريبورتاج

أزمة الكهرباء تعطل حركة الإقتصاد فى العراق

سمعي 02:35
 العراق
العراق © مها السراج

أكثر من 80 مليار دولار أنفقتها الحكومة العراقية في السنوات الأخيرة لحل أزمة الكهرباء في البلاد، إلا أن الأزمة ماتزال متفاقمة وتشكو منها كافة شرائح المجتمع، ويرى رواد قطاع الصناعة أن أزمة الكهرباء سبب رئيسي في تراجع الإقتصاد العراقي. 

إعلان

يشكو قطاع الأعمال والصناعات بشكل كبير من أزمة الكهرباء ويؤكد بعض رواده أن المشكلة متفاقمة ومؤثرة على عجلة الإقتصاد العراقي ككل، المهندس محمد جاسم جابر وهو صاحب مصانع للمواد الغذائية يقول ل مونت كارلو الدولية: 

إن الآلات الموجوده بمئات الآلاف من الدولارات وجميعها أجهزة حساسة تحتاج إلي كهرباء قوية ومستقرة حتى لا تتعطل وبالتالي لا يمكن الإعتماد على الكهرباء الوطنية ويلجأون للمولدات الخاصة التى تكلفهم مبالغ باهظة عبر العمالة القائمة على تشغيلها إضافة إلى الوقود كل هذه النفقات يتم تحميلها على المنتج كما أن المصانع تحتاج إلى عدد من المولدات الضخمة وهي أمر يفتقد لمعايير السلامة والآمان في أغلب الأحيان في ظل حرارة العراق الشديدة صيفاً 

ويشير جاسم إلى أنه من المفترض أن يكون هناك خطوط كهربائية خاصة من قبل الدولة للمناطق الصناعية مثلما يحدث في الكثير من الدول ويقول جاسم إن هذه المشكلة تحتاج إلى رعاية الدولة التى لا تقارن إمكاناتها بإمكانات رجال أعمال مهما بلغت ميزانيتهم 

المهندسة إسراء إسماعيل من خبراء الصيانة بمعامل منتجات الألبان قالت إن عملية الإنتاج تعتمد على الكهرباء والإحتياج للمبردات حتى لا تفسد السلع وهناك تعبئة وتغليف بمجرد توقف الكهرباء يكون هناك هدر كبير بالمواد والوقت والقيمة الإنتاجية ولا يمكن الإعتماد على الكهرباء، لذلك يتم الإستعانه بالمولدات، مما يرفع التكلفة على المعامل، وبالتالي المنتجات تنزل الأسواق غالية وعاجزة عن المنافسة مقارنة بالسلع التي يتم إستيرادها وتباع بأسعار أقل، وتؤكد إسماعيل أن المواطن العراقي سيظل يشعر أن منتجات بلاده ليست في متناول الأيدي طالما أزمة الكهرباء مستمرة. 

و عن وزارة الكهرباء العراقية قال  المهندس أحمد موسى  إن ملفَ الكهرباء متدهور، وبحاجة إلى خطواتٍ جريئة وقراراتٍ وأموال وسقوف زمنية، الحكومة العراقية تبذل كلَ الجهود من أجل تحسينِ الوضع، ماحدث بالأيام الماضيه هو انحسار إطلاقاتِ الغاز المورد، كانت الاتفاقيات مع الجانب الإيراني تنص على أن يُزود 70 مليون متر مكعب من الغاز صيفاً و 50 مليون متر مكعب شتاءً، كان قبل أيام وفق إتفاقيات مدفوعات الغاز مع الجانب الإيراني 49 مليون متر مكعب من الغاز، انحسرت إلى 8 مليون متر مكعب، الأمر الذى أفقد الكهرباء قرابة 5500  ميجاوات نتيجة خسارة 41 مليون متر مكعب من الغاز. 

 وأكد موسى أن الجانب الإيراني خفض بدون سابق انذار ولم يتم العلم بالأسباب، إلا أن وزارة الكهرباء كان لها مساعي وإتصالات مع السفارة الايرانيه فى بغداد ومع وزارة الطاقة الايرانية ورُفع الموضوع إلى رئاسة الوزراء العراقية، وتم التنسيق بين وزارتي الكهرباء والنفط لتعويض الوقود البديل نتيجة الغاز المفقود لكي لا تحدث أزمة. 

وأفاد موسى أن العراق وقع اتفاق مع شركة باور تشاين الصينيه والتى تنص على انشاء محطات طاقة شمسيه بمحافظة السماوة، إضافة إلى توقيع إتفاق مع توتال الفرنسية لإنشاء محطات في البصرة، وهناك مفاوضات مع شركة أكوا السعودية، ومباحثات مع شركة مصدر الاماراتية وهناك إنجاز بنسبة  87٪؜ من مشروع الربط الكهربائي مع هيئة الربط الخليجي وسيكون جاهزاً في صيف 2022  بمرحلته الأولى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم