ريبورتاج

الأحزاب الخاسرة في الإنتخابات العراقية تشكّك وتهدد والشارع العراقي يتخوّف من حدوث توترات أمنية

سمعي 02:44
الانتخابات التشريعية في العراق
الانتخابات التشريعية في العراق © ( مها سراج، العراق)

السقوطُ المدويٍ لأحزابٍ سياسية شاركت في الانتخابات العراقية، يبدو أنه لن يمر بهدوء. تلك الأحزابُ وعلى رأسِها "تحالف الفتح" المنتمي إلى "الحشد الشعبي"، والذي أعلن طعنه في النتائج ووصفها بالمفبركة، بالإضافة إلى موقفِ كتائب "حزب الله" التي أكدت في بيانِها أن ما حدث في الانتخابات هو أكبرُ عمليةِ احتيالٍ على الشعب العراقي.

إعلان

الأستاذ سعد السعدي عضو المكتب السياسي ل"عصائب أهل الحق" والقيادي في "تحالف الفتح"  يتحدث لمونت كارلو الدولية: 

"المفوضيةُ العليا للإنتخابات صرّحت أن أكثرَ من60  ألف صوت لم يتم فرزهم، وهذا دليل واضح على أن هناك تلاعب. لماذا لم يعلن عن هذه الأصوات التى لم تفرز؟ هذه الأصوات كفيلة بتغيير المعادلة وتغيير نتائج الإنتخابات. إذن وفق هذا الإعلان، هناك تلاعب وتزوير ونحن في "تحالف الفتح" لن نسكت عن ضياع أصوات ناخبينا وسنسلك كل الطرق القانونية والدستورية لإعادة الأمور إلى نصابها". 

ويؤكد السعدي أن هناك استهداف متعمد للفتح، فهو المناهض للوجود الأجنبي بالعراق وتبنى مواقف وطنية فى طرد الاحتلال الأمريكي من العراق. ويضيف السعدي أن الإدارة الأمريكية وحلفاءها فى الداخل والخارج يهدفون الى القضاء على المقاومة. ومن الطبيعي أن يكون هناك مؤامرة على الحشد الشعبي الذي يمثل حجر عثرة بوجه المشاريع الأمريكية، وعلى تحالف الفتح الذي يحتضنه ويحتضن فصائل المقاومة.

أما الدكتور على الرفيعي، وهو عميد سابق في كلية القانون بجامعة بغداد، فيؤكد أن القانون العراقي ينص أنه خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما يُمكن قبول الطعون إذا قُدمت مع الأدلة التي تثبت أحقية المرشح في أصوات ناخبين ويكون قرار المفوضية هو تقديم المرشح كفائز عن الانتخابات.  

آراء في الشارع العراقي بعد عودةِ وجوهٍ كثيرة من البرلمان السابق انقسمت بين غيرِ مكترثٍ لنتائج الانتخابات ومن يتخوّف من أن مردود خسارة بعض الأحزاب قد يخلق توتراً أمنيًا.

يقول أحد المواطنين إنه “متخوف من حدوث اقتتال شيعي شيعي”، ويقول آخر “الوضع خطر، فالكل يريد الكراسي والحكم وخاصة "الفتح" ".   

ويرى آخر أن “الانتخابات أساساً فاشلة فنسبة المشاركة 40%، نفس الوجوه تتكرر وما في شيء جديد يستبشر به المواطن أن يكون خيرأ لهذا البلد”.  

أما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جاء كلامه بهذه اللهجة "آن الأوان أن يحصر السلاح بيد الدولة " وذلك بعد مجيء حزبه فى مقدمةِ الفائزين بالانتخابات. خطاب الصدر أربك الأحزابَ الخاسرة التي تتخوف من تلميحهِ إلى حلّ الحشد الشعبي الذي يحمل شرعية القوات المسلحة، في  الوقت الذي لديه بعض الفصائل التي تُسمي نفسها بالمقاومة وتُعرف بولائها للجمهورية الإسلامية فى إيران.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم