الصابون النابلسي حرفة تقليدية يزيد عمرها على ألف عام

سمعي 03:08
صناعة الصابون النابلسي
صناعة الصابون النابلسي © (شروق أسعد)

تشتهر مدينة نابلس تاريخيا بصناعة الصابون الذي يحمل اسمها، الصابون النابلسي مصنوع من زيت الزيتون، ولا تزال مدينة نابلس تحتضن عددا من هذه المصانع التي تصنع هذا الصابون بذات الطريقة التقليدية القديمة، يدويا ودون استخدام المواكن أو المواد الكيماوية.

إعلان

وصلت في الصباح الباكر الى مصبنة طوقان التي تأسست عام ١٨٧٢على يد أخوين من عائلة طوقان. المصبنة على حالها كما كانت قديما، ورثها أبو أنس عن والده وجدّه، ويعدّ الصابون النابلسي بذات الطريقة التقليدية.

المكون الرئيسي في هذا الصابون هو زيت الزيتون ما يجعل من هذه القطع المربعة الشهيرة قطعا صحية مفيدة للجسم وللبشرة. قال لي أبو أنس أن أطباء كثر يصفون هذا الصابون لمرضاهم لما فيه من فائدة كبيرة في معالجة مشاكل البشرة حيث أنه مضاد للبكتيريا ولا يحوي أي مواد كيماوية أو روائح. 

عملية صناعة الصابون مجهدة في وقت كل خطوة يقوم بها العمال القليلون هنا يدوية، من الخلط الى فرد المزيج، الى التقطيع بسكاكين خاصة، إلى وضع الأختام والتغليف. 

رائحة زيت الزيتون تفوح من المكان، وقطع الصابون أعادت لي الذاكرة حين كنت طفلة حيث كان والداي وجدي وجدتي يحرصون على اقتناء واستخدام هذا الصابون تحديدا، بل إنهم كانوا يشترون كميات منه كل عام ويقومون بتخزيته واستخدامه، وكان جدي يقول لي إن هذه القطع تزيد فائدتها كلما مرّ وقت على صناعتها وتخزينها. 

عدد المصابن قلّ بالمقارنة مع الأعوام الطويلة الماضية، لكن هذه المصابن القليلة لا تزال تعمل وتوزع إنتاجها محليا وعربيا، ولم تحلّ قطع الصابون الحديثة بروائحها وما فيها من مواد كيماوية متنوعة محلّ الصابون النابلسي الذي لا يزال محتفظا بقيمته وخصائصه المفيدة. يذكر أن صناعة الصابون من زيت الزيتون بدأت في مدينة نابلس منذ القرن العاشر الميلادي. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية