ريبورتاج

انقضت مهلة 72  ساعة ودخل أسبوعه الثاني : اعتصام الخضراء فى بغداد يستمر فى رفضه لنتائج الانتخابات البرلمانية

سمعي 02:52
الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق
الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق © مونت كارلو الدولية

الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية فى العراق تدخل أسبوعها الثاني، مستمرة فى تشكيكها بنزاهة العملية الانتخابية واتهام المفوضية العليا بالتزوير والانسياق لتدخلات خارجية محذرة من التصعيد إذا لم يأت العد والفرز اليدوي للأصوات بنتائج مرضية.

إعلان

منصاتٌ للخطابة وأخرى للندوات، شاشات عرض لمباريات الكرة العالمية والسينما ومواكب للطهي، كُلها إشارات يراها البعض على أنها دلالات لاعتصام طويل الأمد، هذا الاعتصام الذي اُقيم رفضاً لنتائج الانتخابات البرلمانية من قبل العديد من الأطراف الشيعية وجمهورها، مُتخذاً من إحدى بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد مركزا له.

الاعتصام الذي أمهل المفوضية العليا 72 ساعة تجاوز العشرة أيام، وأصبحت تنطلق منه مظاهرات، آخرها جرت أمام مجلس القضاء الأعلى ،ويرونه كثيرون على أنه نوعٌ من التصعيد. 

الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق
الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق © مونت كارلو الدولية

 

كان لنا حديث مع مواطنين داخل اعتصام الخضراء فيقول أحدهم: "لن نختلف مع إخوتنا بالقوات الأمنية علمود، فهذه مظاهرات تندد بالتزوير والانتهاك السافر في حق الديمقراطية ولن يكون لدينا أي تصعيد تجاه إخوتنا أو مؤسسات الدولة الواجب علينا حمايتها." 

ويقول مواطن آخر "إن التزوير والفوضى واضحة ونحن مرتبطون بلجنة تنسيقية تنظم هذه المظاهرات وتقود المعتصمين. نحن نطالب بالفرز اليدوي وتغيير المفوضية العليا للانتخابات وإعادة الانتخابات بصورة عامة فما حدث من تدخلات خارجية عن طريق أجهزة المخابرات يثبت بطلان هذه الانتخابات بصورة عامة وبشكل قاطع". 

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رحب بإشادة مجلس الأمن بنتائج الانتخابات العراقية مؤكدا ان الرأي الدولي هو تأكيدٌ على نزاهة العملية الانتخابية وهو ما استفز الاطراف الرافضة لنتائج الانتخابات.

دكتور حيدر برزنجي أستاذ الفكر السياسي يتحدث لمونت كارلو الدولية: " سماحة السيد مقتدي الصدر له رأيه الخاص حول نتيجة الانتخابات وهذا الرأي لا يعمم على كل القوى السياسية. لأن أغلب القوى السياسية تعارض نتائج الانتخابات وتعتبر رأى مجلس الأمن تدخل في شأن العراق الداخلي خصوصا في انتخابات فيها الكثير من المغالطات، فإشادة مجلس الأمن جاءت مستعجلة باعتبار أن النتائج النهائية لم تعلن بعد". 

ورغم أن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية يطالب بشكل عام بإعادةِ العدِّ والفرز اليدوي للأصوات على مستوى الجمهورية، إلا أنه يشهد انقسامات داخل صفوفه، بين من يدعو إلى التهدئة وبين من يدعو إلى استمرار الاعتصام والتصعيد. 

الأستاذ رحيم العبودي عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة يؤكد "أن الحكمة دائمًا يمضي باتجاه التهدئة والأطر القانونية والدستورية ولا يسلك أطر غير تقليدية وبالتالي هناك رؤية اخرى تذهب باتجاه التصعيد الشعبوي في إطار لا يتعارض مع الاجراءات القانونية والدستورية وبالتالي هناك نوعين من الحراك على الصعيد السياسي والصعيد الشعبي وهو امر دستوري ومقبول". 

ويؤكد الأستاذ عباس العرداوي عضو حركة حقوق ان هذه الانتخابات جاءت لمعالجة انسداد سياسي فإن لم يتحقق هذا الهدف فهي بلا قيمة. وإذا تم رفض الطعون وعدم الإنصات لمطالب الجماهير لا سيما الفائزين بنسبة 85٪، فسيشكل هذا الأمر عاملا معطلا في البرلمان وبالتالي سيؤدى لعدم عقد جلساته الأولية.

المفوضيةُ العليا للانتخابات بدأت العد والفرز اليدوي، ومن المقرر أن تراجع ٢٠٠٠ مركز انتخابات من مجموع أكثر من 57 ألف. ولم يتم تحديد الوقت الذي ستنهي فيه المفوضية عملها ليأتي بعدها دور الهيئة القضائية المسؤولة عن المصادقة على النتائج النهائية. 

 

الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق
الاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق © مونت كارلو الدولية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم