ريبورتاج

جمعة الفرصة الأخيرة تحرك مشهد اعتصام الخضراء إلى مواجهات وصفت بالعنيفة بين قوى الأمن والمتظاهرين

سمعي 02:59
مظاهرات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق
مظاهرات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق © رويترز

في أول مواجهات وصفت بالعنيفة بين قوى الأمن ومتظاهرين مناصرين لفصائل معترضة على نتائج الانتخابات البرلمانية فى العراق، الروايةُ الرسمية تتحدث عن127 جريح من المدنيين وقوات الأمن التى تقول أنها تصدت لمحاولات المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء وسط بغداد، بينما يؤكد المتظاهرون وقوعَ قتلى بين صفوفهم، رغم حفاظهم على سلمية الإعتصام.

إعلان

مونت كارلو الدولية تواجدت على الارض بالقرب من الاعتصام وأجرت حوار مع احد المتظاهرين يدعى محمد العطواني الذي يقول:

لا توجد اسعافات لدينا قوات الشغب هاجمتنا وقامت بحرق خيمنا واطلاق رصاص حي علينا اصدقاؤنا صوبوا وجرحوا نحن سلميين ليس لدينا سلاح نواجههم نحن متظاهرين نطالب باجراء عز وفرز يدوي مالذي جرى نحن نحمل مصفى الكاظمي ماحدث لنا والمفوضية العليا للانتخابات رفضت العد والفرز لكل اللجان بالعراق نحن نطالب بالعد والفرز لكل المحطات فى جميع الدوائر فى جميع المحافظات.

من جانبها أصدرت القوى الرافضة لنتائج الانتخابات بياناتٍ استنكاريةً لما حدث، وتوجه بعضُ قادتها إلى الاعتصام، مؤكدين أن الاعتداء على مناصريهم لن يغير موقفهم، مطالبة بإجراء تحقيق للكشف عن الجهات والأشخاص المتورطين في إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين.

عباس العرداوي عضو حركة حقوق المنبثقة عن كتائب حزب الله متحدثاً لمونت كارلو الدولية

" حق التظاهر مكفول وفق القانون والدستور العراقي وبالتالى ماجرى هى عملية قتل مباشر قام بها منتسبو القوات الامنية من حرق للخيم واستخدام السلاح الحى وسقوط شهيد وجرحى بالمستشفيات العراقية اضافة الى وجود قناصين لازال الموضوع يتعلق بالتظاهرات السلمية التى تطالب باعادة العد والفرز هل قتل العراقيين اسهل من اعادة العد والفرز اذن ماذا تحمل فى طياتها تلك الصناديق، المفوضية استخدمت نفس الآلية فى جمع الاعداد حين استخدمت جمعا الكترونيا فى حين المطلب جمع شامل وكامل وهناك شك بالمفوضية وباجرائاتها فهى تتجاهل المتظاهرين منذ ١٨ يوم وهذا يعزز الشك بالنتائج التى ستصدر وهناك انتقائية فى اختيار الصناديق نحن نتحدث اكثر من خمسين الف محطة وهم يتحدثون عن الفين محطة "

محللون يرون أن الاعتصام ليس من أجل الاعتراض على نتيجة الانتخابات بقدر ما هو محاولة تحقيق مكاسب سلطوية ضمن المرحلة القادمة الدكتور عصام الفَيلي استاذ العلوم السياسية جامعة المستنصرية يقول:

ان تلك القوى السياسية لا تمتلك الشجاعة لمصارحة جماهيرها انها فشلت، هذه القوى يبدو انها تضغط باتجاه ان تكون جزء من الحكومة وجزئيتها يريدون منها الحكومة التوافقية، تعودت القوى السياسية ان تركب باص السلطة التنفيذي، وفى الاوقات العصبية ينزلون منه ليكونوا فى المعارضة، لكنها ليست المعارضة الديمقراطية التى تقوم الاداء وتشخص مواطن الخلل لكن الاذدواجية، تارة هم فى الحكومة وتارة فى المعارضة يتم تسويقها للمواطن اعلاميا بأنهم ممتعضين من الحكومة وهم جزء منها، هم يعتبرون وجودهم فى الحكومة يزيد من شعبيتهم، يجعلهم يطلقون التعيينات فى مؤسسات الدولة يتمكنون من ان يكونوا جزء من المشهد الاقتصادي والامني بعض القوى السياسية تؤمن تماما ان وجودها فى الدحكومة ستتمتع بشكل من اشكال الحماية فى اكتر مفصل من مفاصل الحياة السياسية التى تعودوا دائما ان الجميع فوق سلطة القانون فوق سلطة المحاسبة.

جمعةُ الفرصةِ الأخيره هكذا أطلق عليها محتجون الخضراء، عقب ليلةٍ واحدة من بدءِ مشاوراتٍ سياسية لتشكيل الحكومة المقبلة في بغداد، بحضور أطراف سنية وشيعية وكردية، دون الآخذ فى الاعتبار موقف القوى الرافضة للنتائج بعد اعادة العد والفرز اليدوي من قبل المفوضية العليا للانتخابات عرابة التزوير على حد تعبير المتظاهرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم