ريبورتاج

العراق: إعمارُ الفلوجة بعد سنواتٍ من الحروب

سمعي 02:38
مدينة الفلوجة في العراق
مدينة الفلوجة في العراق © ( تصوير مها سراج، العراق)

دافعت عن بلادها ضد الاحتلال الأمريكي فعاقبها بأسلحةٍ محرمةٍ دولياً، لم تلبث أن تستفيق من جراحِها لتقعَ أسيرةَ في يدِ القاعدة ثم تنظيم الدولة الإسلامية، سنواتٌ طوال من المصائر الصعبة والحكايات المؤلمة…عاشتها هذه المدينةُ العنيدة الفلوجة غرب العراق.

إعلان

يقول عُمر الحلبوسي ضيف مونت كارلو الدولية :

" مستحيل إنسان ينسى تاريخ مر به، اللي فقد أخ واللي فقد أب واللي فقد زوجة، جربوا جميع الأسلحة المُحرمة علي هذه المدينة الصغيرة، حاولوا يرعبوها يرعبوا الناس الموجودين، لكن الفلوجة رمز وتاريخ واسم كبير. إنها تقف حجر عثرة أمام قوى عظمى، دولة كبيرة مسيطرة على الشرق الأوسط اللي هي أمريكا، الفلوجة خلت رأسها برأسها، لكن اللي تأذى بالنهاية الناس المدنيين، فعمرنا ما ننسي لأن تاريخ والتاريخ ما يرحم، يمكن يتناسون يحاولون يتناسوا حتى بس يقدرون يعيشون حياتهم طبيعية حتى ما يفقدون أكثر ناس، لأن اللي فقدوه واللي صار بيهم وبيوتهم اتهدمت واتهجروا وعاودوا البناء اكتر من مرة لأن الحرب على الفلوجة صارت مو مرة أو مرتين. الهجة الأولى نسميها والهجة التانية وبعدين صارت شغلة داعش والتنظيم أخذ ما خلى لا أستاذ ولا دكتور ولا إنسان تحملت أكثر من طاقتها بكثير الفلوجة."

السيدة سامية محسن علي وهي من أمهات الفلوجة تقول:

"عشنا حياة مؤلمة هوااي مؤلمة راحت بشر، وراحت بيوت، وراحت كلها كل شيء راح بيها. إي والله ياعيني أيام مُرة مرت علينا، مُرة، زلمتي أخدوه وذبحوه قصوا رأسه عن جسمه، وهو كان سائق بسيط ما لا علاقة بشيء وغيره هوااي ناس راحت."

يقول الأستاذ تحرير محمد حسين:

"شوفنا ضيم وضلايم تهجير وقتل وقصف بيوت وراحت شباب وراحت زلم على خالي بلاش بس من جتنا القاعدة 2006 قمنا نتمنى الأمريكان لأن قمنا نتحامى بيهم ليش لأن قتلوا زلمنا على خالي بلاش سائق تاكسي شيخ جامع يعني شكو واحد حتى العامل قتلوه على شنو نريد نعرف السبب ما نعرف السبب، قمنا نتمنى الأمريكان يرجعون ومن جه داعش هم عايشوها الأمرين أمر من القاعدة." 

هدِّمت كل الجسور وخربت المنشآت والمنازل وهجر عدد كبير من الأهالي، كان هذا هو الحال قبل حملة إعادة الاعمار.

المهندس أحمد العبدلي مدير بلدية الفلوجة مُتحدثاً لمونت كارلو الدولية:

"بدأت هذه الحملة على عموم الأنبار، اللي أرسي قواعدها هو رئيس مجلس النواب، وكان محافظ الأنبار وقتها هو الأستاذ محمد الحلبوسي. وضع المدينة على خريطة الإعمار الحقيقية. بدأ الإعمار فيها على مرحلتين، الأولى هي الشوارع الرئيسية والمناطق التي كانت فيها أعمال المجاري، يعني أعمال البنى التحتيه تقريبا شبه انتهينا من المرحلة الأولى. والآن إحنا في المرحلة الثانية، إحنا نشتغل على الموازنات. الموازنة عام ٢٠١٩،  عام ٢٠٢٠  كانت غير موجودة موازنة وبعدها  بدأنا موازنة ٢٠٢١ وهي موازنة الأحياء السكنية. 

الفلوجةُ التي تُلقب بمدينةِ المساجد لا تتميز بتاريخٍ نضالي فقط، لكنها صاحبةَ الموقع الإستراتيجي، فهي تتحكم في الطريق الدولي الذي يربطُ العراق مع سوريا والأردن، وهي أقربُ مدينة ضمن محافظة الأنبار إلى العاصمة بغداد. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم