ريبورتاج

لبنان: الطاقة الشمسية بديلاً عن الكهرباء

سمعي 02:55
ألواح الطاقة الشمسية في بيروت
ألواح الطاقة الشمسية في بيروت © (تصوير تريز جدعون، لبنان)

العتمة تلف بيروت وأسعار المولدات الى ارتفاع. أما بعض اللبنانيين، فبدأوا يعتمدون حلا بديلا وهو الطاقة الشمسية.  

إعلان

ظاهرة اعتماد الطاقة الشمسية كحل بديل عن المولدات بدأت تنتشر منذ أكثر من شهرين في لبنان في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء وارتفاع أسعار المولدات، وعدم قدرة اللبنانيين على العيش في العتمة القاتلة. والسبب يعود الى أن كلفة العشرة أمبير تفوق المئة دولار وهي ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور.

الشركات المستوردة للطاقة الشمسية أكدت أن هذه الأنظمة توفر خمس وستين 65 في المئة من مصروف الكهرباء، أي ما يعادل نحو ست عشرة 16 ساعة يوميا.

أم سامي اختارت استعمال الطاقة الشمسية ووضعتها في منزلها، وهي عبارة عن بطاريات خاصة تخزن الطاقة بدورها ليتمّ استخدامها بعد مغيب الشمس.

ولكن هذه الأنظمة باهظة الثمن ولا يستطيع الجميع اعتمادها نتيجة كلفتها الباهظة. فقد يصل سعرها الى خمسة آلاف دولار أميركي، فالناس تشكو من العتمة وتطلق على منازلها تسمية القبور، خصوصا بالنسبة لوائل الملازم لفراشه والمعتمد على ماكينة الأوكسجين. 

الطاقة البديلة هي إحدى الحلول المعتمدة لإنقاذ المجتمع من العتمة، وبالرغم من أن تكلفة العشرة أمبير تبلغ نحو خمسة آلاف دولار، لكن هذا النظام يخزن الكهرباء بنسبة الثلثين، كما يؤمّن طاقة ست عشرة ساعة يوميا من دون انقطاع.

نديم نصور رئيس مجلس إدارة "ليد إنرجي"، تحدث لمونت كارلو الدولية عن حسنات الطاقة الشمسية، لكنه أكّد في الوقت عينه أن لا بديل عن مؤسسة كهرباء لبنان.

الطاقة البديلة حاجة ملحة لكل لبناني في هذه الظروف الصعبة. ووفق الاتحاد الأوروبي، فإنه تم تزويد لبنان بخمسماية مليون يورو لتأمين الطاقة البديلة، إلا أن هذا المبلغ ذهب في مهب الريح. ويعاني اليوم ثمانون في المئة من سكان لبنان من الانقطاع المستمر للتيار وعدم تأمين البديل.

ويشدد المدير العام السابق  للاستثمار في وزارة الطاقة، غسان بيضون لمونت كارلو الدولية أيضا، أن المطلوب إيجاد الطاقة البديلة لأن مؤسسة كهرباء لبنان لن تستطيع الاستمرار بنفس النظام الذي كان سائدا. 

خمس عشرة في المئة من اللبنانيين بدأوا يستعملون الطاقة البديلة في كل المناطق اللبنانية، فساعات التقنين ازدادت وسعر المولدات ازداد ايضا مع ارتفاع الدولار، ولم يعد أمام اللبناني خيار آخر. أما رئيس تجمع أصحاب المولدات عبده سعادة، فيشدد بدوره على أن الطاقة البديلة ليست حلا، إنما الحل هو بالتخفيف من سعر صفيحة المازوت.

وبالرغم من تأكيد وزارة الطاقة أنها ستعمل على الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد في قطاع الكهرباء، فإن حلم اللبنانيين اختفى والأمل بكهرباء 24 على 24 لم يعد موجودا. والدليل على ذلك الظلام الذي يخيم على شوارع بيروت، والحل الذي في يد اللبناني اليوم هو تأمين البديل على حساب جيبه.

ألواح الطاقة الشمسية على سطح أحد الأبنية في بيروت
ألواح الطاقة الشمسية على سطح أحد الأبنية في بيروت © (تريز جدعون، لبنان)

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم