ريبورتاج

رغم الأزمات.. إقبال اللبنانيين على الحياة لم يفتر

سمعي 03:02
داخل مطعم لبناني
داخل مطعم لبناني © تيراز جدعون - مونت كارلو الدولية

لم ينل توالي الازمات والانهيارات المالية والاقتصادية من حب اللبنانيين لارتياد النوادي الليلة وتنظيم الحفلات الموسيقية الراقصة في ظاهرة توحي بأن إرادة الحياة أقوى من الإحباط والمآسي الاجتماعية التي تسبب بها تراجع المستوى المعيشي واقبال اللبنانيين على الهجرة.

إعلان

اجواء السهر عادت الى وسط المدينة ، المحتفلون يرفعون الانخاب املا بمستقبل افضل ، ورواد المطاعم  يأخذون الصور التذكارية مع مغتربين اصبحوا يشكلون المصدر الأساسي للعملات الأجنبية. 

 غريب ، بعض شعب هذا البلد الذي لا يهاب الأزمات، بل يقتنصها ويُثبت حبّه للنجاح، ويجعل الاستسلام في آخر اهتماماته. مراهقون وطلاب وموظفون يقضون الليالي بالسهر بعيدا عن السياسة والازمات المعيشية ميغيل الاشقر اصبح عنوانا من العناوين الرئيسية لهواة السهر 

على مر العقود،  بقيت بيروت قبلة عشاق ومحبي الحياة الليلية ليس فقط في لبنان وإنما في سائر بلدان الشرق الأوسط حيث كان يُطلق على بيروت “باريس الشرق” إذ تستقطب ملاهي المدينة محبي السهر من مختلف الأعمار 

والطبقات الاجتماعية يقول ايهاب عبد الرحمن الذي افتتح مطعمه الغربي في خضم الازمة الاقتصادية

قطاع المطاعم تراجع بنسة خمسين في المئة تقريبا  وفقا لدراسة اعدها القطاع السياحي الا ان مجيء بعض المغتربين يعيد احياء هذا القطاع بعد جمود كبير. نائب نقيب اصحاب المطاعم خالد نزهة يؤكد لمونت كارلو الدولية ان بيروت هي الاولى في عالم المطاعم .

رواد السهر يعودون  بالرغم من الاقتصاد المنهار ولكن لماذا يقاوم هذا الشعب الازمات بالسهر ؟ فبنسبة ثلاثين في المئة يقضون الاوقات في المطاعم ومعظمهم من الشبان .

الطبيب النفسي المعالج مارام الحكيم رأى عبر مونت كارلو الدولية ان السهر هو محاولة للترفيه عن النفس بعيدا عن الاكتئاب.

اربعون في المئة من المطاعم لم تفتح أبوابها بعد ، ورواتب العاملين في القطاع السياحي تدنت بنسبة خمسين في المئة. وقد تم تسريح أكثر من ثلاثين ألف موظف وفق تقرير اعده القطاع السياحي ، ولكن  كما اشار البيروتيون ومحبو السهر ، فان ارادة الحياة تبقى الاقوى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم