معرض بيروت العربي الدولي للكتاب: حدثٌ ثقافي يتحدى الظروف وينطلق بعد انقطاع ثلاثة أعوام

سمعي 02:56
معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته 63
معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته 63 © (تريز جدعون، لبنان)

بعد ثلاث سنوات من الغياب، انطلق معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته ال 63 بزخم واضح ليؤكد على أهمية القراءة  على الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بلبنان منذ عام 2018. 

إعلان

انطلق المعرض برعاية النادي الثقافي العربي لكنه سجّل تراجعا ملحوظا في نسبة مشاركة دور النشر التي وصل عددها الى تسعين دار نشر فقط، بينما تجاوز عددها في السنوات المنصرمة 240 دار نشر عربية ولبنانية. 

حين تتجول في أروقة المعرض، تستوقفك تحيّات إلى كتّاب لبنانيين غابوا عن الساحة الثقافية منذ مئة عام. كما يتميز المعرض بالكتب الدينية والدراسات المعمقة عن الفقه الإسلامي، وللثورات العربية مكانها أيضاً. 

وأبرز التحيات واحدة موجّهة الى بيروت الجريحة لتبقى صامدة ثقافيا وحضاريا وفق ما يقول مدير المعرض الدكتور عدنان حمّود الذي شدّد عبر مونت كارلو الدولية على أهمية الكتاب في عالمنا الحاضر والتحديات التي يواجهها.

قاعات العرض اتّصفت بمشاركة واسعة من روّاد الفكر والأدب والثقافة الذين أمّوا المعرض من مختلف المناطق اللبنانية والعالم العربي للمشاركة بالندوات الفكرية، ولشراء الكتب وإبداء آرائهم في المحاضرات الثقافية التي غلب عليها الطابع الديني والثقافي، ولتوقيع الكتب التي تتضمن أفكارا انفتاحية. 

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته ال 63
معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته ال 63 © (تريز جدعون، لبنان)

تنوّعت محتويات الكتب بين ثقافية بحتة وبين كتب شعرية ثقافية، تهافت عليها الناس بشكل كبير نظراً لأسعارها المنخفضة. ووصلت التنزيلات الى الخمسين في المئة، وأجمع الزوّار على أهمية الأمسيات الشعرية التي بلغت نسبة المشاركة فيها سبعين في المئة لحاجة اللبنانيين الى الترفيه. 

وسجّلت الشاعرة حنان فرفور رقما قياسياً في نسبة المشاركة، وعلا التصفيق الحاد نظرا لضخامة العمل. 

خصّص المعرض أيضاً جانبا مهماً لكتب الأطفال وحصل على مشاركة واسعة من بعض المدارس لتعزيز قيمة الكتاب الثقافية بهدف صقل شخصية الأطفال. والملاحظ اهتمام المدرّسين عبر شرح محتوى الكتب قبل قيام الطفل أو الطفلة بانتقائه.  

ويهدف معرض بيروت العربي في ما يهدف إليه، الى تعزيز قيمة الكتاب وأهميته في العالم العربي، وتؤكد الدراسات أن الكتاب وإن تراجع بنسبة خمسين في المئة، تبقى له الأولوية لنشر الوعي الفكري ومحاربة التطرف ولبناء الإنسان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم