الأزمة الروسية - الأوكرانية تلقي بظلالها على رغيف الخبز العراقي

سمعي 02:30
أزمة القمح في العراق
أزمة القمح في العراق © (مها سراج، بغداد)

لا يسلم العراق من أذى الغرب حتى وإن كانت نيرانُه صديقةً، لسانُ حالِ العراقيين بعد أن بدأت الأزمةُ - الأوكرانية الروسية تلقي بظلالها.  

إعلان

يقول أحد المواطنين بالشارع، في حديثه لـ مونت كارلو الدولية: "احنا أو أزمة بآخر العالم يتأثر بها المواطن العراقي، لأن إحنا كل شيء استيراد ماكو أو صناعة بالبلد ماكو شيء".

أصحابُ المخابز يشكون من ارتفاعَ أسعارِ الطحين ويرجعون ذلك الى عدمِ وجودِ رقابةٍ على السوق السوداء. 

يقول عباس مسؤول فرن صمون عراقي: "الطحين كلش وقعنا على الأخير الكيس كان ب 25 ب 24 أقصى شيء الكيس 26 ألف دينار  حاليا، الطحين ب 53 ألف يعنى هذا السعر يؤذينا وبقية الأفران عزلت ناس تبيع 6 أرغفة بألف دينار، إحنا مازلنا نبيع 8 مشيناها على السعر القديم، ما نقدر نزوّد لأن الفقير إيش ياكل كلها تقع برأس المواطن واحنا واقعه برؤوسنا واحنا مانملك غير هذه المصلحة.". 

صاحب مخبز يؤكد: "إن السبب هو غياب الرقابة تمامًا فلا يوجد رقابة على الأسواق، وكل شيء مستورد، وزارة التجارة ليس لها أي علاقة لا بالمواد الغذائية ولا بالطحين، كلها أسعار مرتفعة وكلها بيد التجار والتجار تلعب بكيفها بالسوق.".

خبراء الاقتصاد يرون أن الدولة لابد أن تتبع سياسة ضبط القطاع الخاص إن أرادت أن تحمي المواطن البسيط من جشع التجّار واحتكار السلع.

الدكتور ناصر الكناني دكتوراه بالاقتصاد جامعة المستنصرية يقول: "على وزارة التجارة في هذه المرحلة أن تتولى عملية استيراد كميات كبيرة من القمح وهي تقوم بتوزيع حصص على المخابز حتى تسيطر على سعر معين واحد في كل الأفران الموجودة. اليوم عندما تذهب للتاجر وزارة التجارة ليس من حقها تحاسب أي تاجر لأنها لا تدعمه إطلاقاً ولا حتى الأمن الاقتصادي يستطيع محاسبة التجار الذين يستوردون استيراداً حراً، فليس للدولة حق أن تحاسبهم على رفع الأسعار.".

ويعدّ العراق مستورداً رئيسيًا للحبوب فى الشرق الأوسط ويحتاج الى ما يتراوح بين ٤.٥ الى خمسة ملايين طن سنويا لتحقيق اكتفائه وبسبب شحة المياه وأزمتها مع دول الجوار والتي أثرت على نسبة الرقعة الزراعية، فهو ينتج حوالى ٣ ملايين ويستورد الباقي.  وبعد الأزمة الروسية الأوكرانية أعلنت وزارة التجارة هذا الشهر أنها فتحت الباب لتلقى العروض من الشركات العالمية لاستيراد مليوني طن من القمح. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم