متحف "أرض الرافدين".. قطع أثرية نادرة تروي تاريخ العراق

سمعي 02:44
قطعة من معروضات متحف "أرض الرافدين"
قطعة من معروضات متحف "أرض الرافدين" © مونت كارلو الدولية

بجهودٍ ذاتيةٍ تمكن الباحثُ التراثيُ صباحُ السعدي، من جمعِ أكثرَ من خمسةِ آلافِ قطعةٍ أثريةٍ نادرةٍ، يعود تاريخُ البعضِ منها إلى العهدين العثماني والمملوكي في العراق. ولعرضِ مقتنياتِهِ، تمكّن من افتتاحِ متحفِهِ الشخصي الذي اطلقَ عليه اسمَ (ارضُ الرافدين)، في المركزِ الثقافي البغدادي في شارعِ المتنبي.  

إعلان

يلقبُه من يعرفه بالرحالةِ أو ابنِ بطوطة لكثرةِ تجوالِه بين المدنِ المختلفةِ من جنوبِ العراقِ حتى شمالِه باحثا عن القطعِ الاثريةِ النادرةِ لكي يعرضَها في متحفِه الشخصي أرضِ الرافدين، توثقُ كلُ قطعةٍ يجمعُها حقبةً من تاريخِ العراقِ مخطوطاتٍ نادرةً تعودُ الى العهدِ العثماني واكثرَ من ثلاثين بندقيةٍ وسيف يمتدُ تاريخُ بعضِها الى معركةِ حطين التي وقعتْ قبلَ اكثرَ من ثمانِمئةِ عام . اضافة الى امتلاكه لاول هاتف دخل صنع في العالم ، ولعل ابرز مقنياته اول سيارة شفيروليت تدخل العراق وغيرها الكثير والكثير من المقتنيات القيمة .

يقول لنا صاحبُ متحفِ (ارضُ الرافدين) صباحُ السعدي بإنه لايمكن له ان يتنازلَ عن مقتنياتِه ببيعِها ويضيف . 

"بالرغم من كم الجهود اللتي اقوم بها من اجل الحفاظ على تراث بلدي الى انني لم احصل على كتاب شكر واحد من اية جهة ، ولكن عندما تسأليني عن شعوري ازاء ذلك سأجيب انا فرح جدا ، فانا افرح عندما ارى زوار المتحف مستمتعين بحديثي وشرحي لتاريخ مقتنيات وقطع المتحف النادرة . انا افرح عندما يستفيد الناس مما أوثقة من تاريخ العراق وارثه الحضاري " 

يشرح السعديُ للزائرين تاريخَ كلِ قطعةٍ جمعها والى ايةِ حقبةٍ زمنيةٍ تنتمي والى ماذا كانت ترمزُ حينها وحتى القصص المحلية التي تدور حولها تتحدث لنا الطالبةُ نبأ جعفر التي زارتِ المتحفَ لعملِ بحثِ يؤهلها للتخرج من الجامعةِ إنها وجدتِ الكثيرَ من المعلوماتِ التاريخيةِ التي كانت تجهلُها تماما عن بلادِها وتضيف .

" كانت هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها هذا المتحف وبالرغم من الغرض هو انجاز مشروع التخرج من الجامعة الا انني رأيت الكثير من المقتنيات القديمة الصور والجرائد والكاميرا الشمسية وصورة الهيكل العظمي التي يعود تاريخها الى 1905 وهذا يدل الى اية درجة هي قديمة "

شاءتِ الصدفُ ان نجتمعَ بعراقيةٍ شابةٍ مغتربةٍ اسمُها (حنين شعب وطن) كانت تزورُ المتحفَ ولاحظتُ انها تنصتُ لكلِ كلمةٍ يقولها السعدي وبدت مهتمةً جدا بمعرفةِ كلِ التفاصيلِ عن مقتنياتِ المتحفِ وعندما سالتُها لماذا هذا الاهتمام؟ اجابت قائلة :

"المذياع والتلفزيونات التي رأيتها في المتحف لم اكن اعرف انها موجودة ، قد يستغرب البعض ولكن ارى انها اجمل مما نقتنية اليوم ، ربما تبدوا حياتنا سهلة في عصر التكنلوجيا ولكن عندما اقارنها بما رأيته هنا اشعر بان الناس السابقين الذين عاصروا تلك المقتنيات كانت حياتهم افضل منا، اشعر بان كل قطعة من القطع المعروضة تحمل حكاية" 

وتتأمل حنين ان يكون متحف أرض الرافدين اكبر من ذلك لانه متحفا جميل ويحوي مقتنيات نادرة ورائعة . 

يأملُ السعديُ ان يتحولَ متحفُهُ الشخصيُ الى متحفٍ عامٍ يضم أدواتِ عرضٍ تحافظُ على مقتنياتِهِ التي بدأ البعضُ منها بالتلفِ خاصةً المخطوطاتُ القيمةُ التي يجب ان لاتتعرضَ للضوءِ، وان يزورَ المعرضَ سياحٌ من مختلفِ انحاءِ العالمِ ليطلعوا على تراثِ العراق وتاريخِهِ العريق .

ريبورتاج مراسلة "مونت كارلو الدولية" من بغداد أمل صقر

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم