ريبورتاج

أرضُ السواد لقب العراق لآلاف السنين يكاد يفقده بسبب التصحر

سمعي 02:53
مشهد عام من العاصافة الرملية التي مر بها العراق
مشهد عام من العاصافة الرملية التي مر بها العراق © مونت كارلو الدولية

أرضُ السواد لقبٌ منذ آلاف السنين حملَهُ العراق بلادُ مابين النهرين نظراً لكثافةِ الغطاء الأخضر هذا اللقبُ أصبح محلَ سخرية في الشارعِ العراقي هذه الأيام  بعد تعرضِ البلاد لست عواصف ترابية شديدة في أقل من شهر والأرصاد الجوية تتنبأُ بمستقبلٍ مليء بالتحديات نتيجةً لتغولِ التصحر.  

إعلان

الاستاذ عامر الجابري متحدثاً عن هيئة الارصاد الجوية العراقية ضيف مونت كارلو الدولية: 

توقعاتنا لهذا الصيف نتوقع تصاعد غبار وعواصف ترابية وذلك بسبب قلة الامطار وكثرة التصحر وعدم وجود الحزام الاخضر والغطاء النباتي اضافة الى قلة البحيرات نتيجة انخفاض المياه في بحيرة ساوة في بحيرة الرزازة في الأنهار القريبة من ديالى بسبب انقطاع المياه عنها بسبب الجارة ايران بسبب الجارة تركيا انقطاع المياه يساعد على التصحر يساعد على هشاشة التربة تساعد على الاحتباس الحراري فكلها مؤثرات. 

نقصُ الرقعة الزراعية وغيابُ الحزامِ الاخضر حول المدن هو تقصيرٌ من الجهاتِ الحكومية ما يزيدُ معاناةَ الناسِ جراءَ التغيراتِ المناخية التي تتعرضُ لها البلاد هكذا يقولُ مواطنون.

 

مواطنون بالشارع العراقي ضيوف مونت كارلو الدولية 

هناء تقول: التراب كلش دا يكون قوي كنا قبل السنوات الماضية صح يصير لفترات بعيدة والتراب كان أقل هسه كلش أكثر … هاي مسؤولية الدولة الجهات المختصة لغت معظم التشجير فالمفروض يرجع وهسه يكون أكثر من قبل.

 

أحمد يقول: هذا العبث بدأ بينا يوم مسك صدام حسين من سنة الثمانين واللي خلفهم صدام أسوأ منه ألف مرة، أنا من الناس عندي اثنين بالبيت بهم ربو يعني مأساة ومشكلة الغبار حتى لو تسد بيتك مهما كان محصن هو يطب لك، وأهل الأمراض الصدرية يشتمه حتى اذا مايحس به مأساة بس الله يرحمنا. 

أم محمد تقول: قبل تحدثُ بس مو بهذه الطريقة هاي السنة فترات متقاربة يعني قبل كان كل شهرين كل ثلاثة شهور يمكن مرة ويوم واحد وغبار مو بهذه الكثافة اللي قاعد يظهر حتي الكمامة ما تفيد. هسه حتى الكمامة ما تفيد"

وزارةُ الصحة العراقية تؤكدُ جهوزيةَ إمكانياتها وكوادرها للتعامل مع أي أزمة طارئة. 

دكتورة ربى فلاح لجنة اعلام وزارة الصحة: 

اغلب الحالات التى دخلت للمستشفيات حالات اختناق وتماثلت للشفاء بعد تلقي العلاج ولمدة قصيرة استغرقت ساعة او ساعتين بردها الطوارىء ومن يحتاج منهم الدخول للعناية المركزة وهذه نادرة لكن بالتأكيد قد يحدث حالات اختناق وجميع المستشفيات العراقية مجهزة وكوادرها مستنفرة الجهود. 

دعواتٌ أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحسُ المواطنين بضرورةِ الاعتمادِ على أنفسهم والبدأ في زراعةِ الأشجار لمواجهةِ العواصف الترابية، إضافةً إلى مناشدات للحكومة بضرورة الإسراع في علاج أزمة الحزام الاخضر وتجهيز القطاع الصحي للحفاظِ على سلامةِ الناس من تغيراتِ المناخ. 

مشهد عام من العاصافة الرملية التي مر بها العراق
مشهد عام من العاصافة الرملية التي مر بها العراق © مونت كارلو الدولية
مشهد عام من العاصفة الرملية التي مر بها العراق
مشهد عام من العاصفة الرملية التي مر بها العراق © مونت كارلو الدولية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم